في تطور نوعي للقطاع الدوائي السوري، أعلن الاتحاد العربي لمنتجي الأدوية والمستلزمات الطبية انضمام سوريا رسمياً إلى الاتحاد، وتشكيل المكتب الإقليمي الجديد في العاصمة دمشق، إلى جانب انتخاب المكتب التنفيذي، وذلك خلال اجتماع منتجي الأدوية الذي حضره موقع "بزنس 2 بزنس".
المكتب الإقليمي في دمشق: جسر مباشر بين المصانع السورية والاتحاد العربي
ويمثل المكتب الجديد حلقة وصل مباشرة بين الاتحاد العربي والمصانع الدوائية السورية، ما يشكل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل الدوائي العربي، وتوحيد الجهود لتطوير الصناعة الدوائية في المنطقة.
الصحة تؤكد دعمها الكامل للاتحاد السوري لمنتجي الأدوية
في تصريح خاص لموقع "بزنس 2 بزنس"، أكد الدكتور عبدو محلي، معاون وزير الصحة للشؤون الدوائية، أن الوزارة تدعم بشكل كامل الاتحاد السوري لمنتجي الأدوية، وتسعى إلى تعزيز التعاون معه بهدف تطوير القطاع وفتح آفاق جديدة للتصدير. وأضاف:
"نعمل على تقديم كافة التسهيلات الممكنة لزيادة الصادرات، ومساعدة المصانع السورية في استكشاف الأسواق العالمية الواعدة".
كما أشار إلى أن الوزارة استمعت إلى أبرز التحديات التي تواجه المنتجين، ووعدت بوضع حلول مشتركة لدعمهم في تحقيق أهدافهم.
الاتحاد العربي: تأسيس منذ 1986
من جهته، أوضح الدكتور عبد الناصر السيجري، رئيس الاتحاد العربي لمنتجي الأدوية، أن الاتحاد تأسس عام 1986 بقرار من مجلس وزراء الصحة العرب، ويضم ممثلين عن جميع الدول العربية، ويقع مقره الرئيسي في عمّان. ويهدف الاتحاد إلى تحقيق الأمن الدوائي العربي من خلال التنسيق بين الشركات والمصانع والهيئات الصحية، والعمل على توحيد ملف التسجيل الدوائي العربي.
الصناعة الدوائية السورية: تاريخ عريق وقدرة على الصمود
وفي تقييمه للصناعة السورية، وصفها السيجري بأنها "عريقة وذات تاريخ يمتد إلى عشرينيات القرن الماضي"، مشيراً إلى أنها وصلت سابقًا إلى أكثر من 70 سوقاً عالمياً.
ورغم تأثيرات الحرب والأزمة الاقتصادية، أكد السيجري أن سوريا حافظت على الأمن الدوائي بنسبة اكتفاء وصلت إلى 91%، باستثناء الزمر النادرة مثل مشتقات الدم واللقاحات وأدوية السرطان.
الاتحاد السوري لمنتجي الأدوية: رؤية لتطوير الصناعة والانفتاح على الأسواق العالمية
بدوره، أكد الدكتور عامر مارديني، رئيس الاتحاد السوري لمنتجي الأدوية، أن الاتحاد يمثل كافة الصناعات الدوائية السورية، ويعمل على دراسة التحديات والفرص لتطوير هذا القطاع الحيوي. وقال:
"دواؤنا معروف عالمياً، لكننا بحاجة إلى مواكبة المتطلبات الدولية والانفتاح على العالم لتحقيق التطور".
وأشار إلى أن الصناعة الدوائية تُعد ثاني أقوى صناعة في سوريا، ولها قدرة كبيرة على دعم الاقتصاد الوطني من خلال جلب القطع الأجنبي وتوسيع الأعمال، مع التركيز على تدريب وتأهيل الكوادر والاستفادة من الخبرات السورية المهاجرة.
دعوة لإنشاء هيئة مستقلة لتنظيم ملف الدواء السوري
من جانبه، دعا الدكتور عمار معتوق، نائب رئيس الاتحاد السوري، إلى إنشاء هيئة مستقلة تُعنى بالدواء السوري، على غرار هيئة الغذاء والدواء السعودية (SFDA) والأمريكية (FDA)، مؤكداً أن وجود مثل هذه الهيئة سيساهم في تنظيم ملف التسجيل وتسهيل الوصول إلى الأسواق الخارجية.
وختم معتوق بالقول:
"الاتحاد السوري يضع على رأس أولوياته رفع سوية الصناعة الدوائية، ونتطلع لتحقيق ذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية".



