في مشهد يعكس التحول الرقمي المتسارع في سوريا، نظّمت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أول ملتقى من نوعه للمنظمات الريادية، بمشاركة أكثر من 30 جهة تعمل في مجالات ريادة الأعمال والتكنولوجيا ودعم المؤسسين.
الابتكار في قلب التحول الرقمي السوري
احتضن فندق البوابات السبع بدمشق فعاليات الملتقى، الذي ركّز على سبل تعزيز الابتكار والنمو في قطاع الشركات الناشئة.
المشاركون دعوا إلى تحويل مشاريع التخرج والأفكار الفردية إلى شركات قابلة للتوسع، وتوسيع نطاق التعليم الرقمي، وترسيخ ثقافة الريادة في المدارس والجامعات. كما طالبوا بتحديث القوانين والتشريعات لتواكب التطورات التكنولوجية وتُسهّل الوصول إلى التمويل وفقاً للوكالة السورية للأنباء "سانا".
الوزير هيكل: نؤمن بالريادة كقوة دافعة للتنمية
وفي كلمته خلال الملتقى، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، المهندس عبد السلام هيكل، أن الابتكار أصبح أولوية وطنية في مسار التحول الرقمي، مشدداً على أهمية إشراك المنظمات الريادية في صياغة السياسات العامة.
وأضاف:"نحن بحاجة إلى بيئة تشريعية محفزة للاستثمار، تحمي حقوق المبتكرين، وتدعم إنشاء حاضنات تكنولوجية داخل الجامعات لتمكين الشباب من دخول سوق العمل بثقة وكفاءة."
تحديات التمويل والبيئة الحاضنة تحت المجهر
ناقش الحضور أبرز التحديات التي تواجه المنظمات الريادية في سوريا، وعلى رأسها ضعف البيئة الحاضنة، نقص التمويل، وغياب برامج الإرشاد الفعالة.
وأجمع المشاركون على ضرورة بناء جسور ثقة بين الحكومة والمجتمع المدني، باعتباره شريكاً أساسياً في إعادة هيكلة النظام الريادي وتفعيل دوره في دعم الاقتصاد الوطني.
خارطة طريق نحو اقتصاد رقمي مستدام
تواصل وزارة الاتصالات جهودها لتطوير بيئة ريادة الأعمال في سوريا، عبر شراكات استراتيجية مع الجهات الفاعلة، وإطلاق برامج مبتكرة تهدف إلى دعم المشاريع الناشئة وتحفيز النمو الاقتصادي الرقمي.
هذه المبادرات تأتي استجابة لاحتياجات السوق المحلي، وتتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة التي تتطلب حلولًا مرنة ومواكبة للتغيرات العالمية.



