كشف معاون وزير الاقتصاد والصناعة، محمد ياسين حورية، أن الوزارة وصلت إلى المراحل النهائية من إعداد قرار تنظيمي جديد يهدف إلى تنظيم إقامة المنشآت الصناعية خارج المدن والمناطق الصناعية، في خطوة تهدف إلى دعم المنشآت القائمة وتسهيل إطلاق مشاريع جديدة تلبي احتياجات السوق المحلي وتفتح آفاقاً للتصدير.
وأوضح حوريةأن القرار الجديد سيجمع ويعدل مجموعة من البلاغات السابقة، أبرزها البلاغات رقم 10 و16 و17 و4، ضمن صيغة موحدة تضمن العدالة للصناعيين دون الإضرار بمصالح الدولة، مشيراً إلى أن بعض الإجراءات تحتاج وقتاً للتنفيذ نظراً لطبيعة المرحلة الحالية التي تلي عمليات التحرير.
وأكد في تصريح لوكالة سانا أن الحكومة تعمل على مسارات متوازية لدعم القطاع الصناعي، من بينها خفض تكاليف الإنتاج عبر إجراءات مالية وجمركية، وتنشيط حركة التصدير، وفتح خطوط تسويقية جديدة في الأسواق المجاورة والدولية، إلى جانب معالجة ملفات حساسة مثل التشوهات الجمركية ومكافحة دخول البضائع المهربة من المناطق الخارجة عن السيطرة.
وأشار حورية إلى أن وزارة المالية أطلقت حزمة من القرارات الداعمة، أبرزها إعفاءات جمركية على الآلات وخطوط الإنتاج، وتطبيق نظام تفريق ضريبي بين الصناعي والتاجر، ما يساهم في تخفيض التكاليف وزيادة تنافسية المنتج السوري.
كما يجري العمل على تخفيض الرسوم المفروضة على استيراد المواد الأولية، وتسهيل إجراءات التصدير، وتنظيم البلاغات المتعلقة بإقامة المنشآت الصناعية، بما يضمن بيئة قانونية مستقرة ومحفزة للاستثمار.
وشدد معاون الوزير على أن الدعم الحكومي للصناعة لا يقتصر على جانب واحد، بل يشمل الطاقة، التمويل، التشريعات، وتوفير بيئة مناسبة لإطلاق مشاريع صناعية جديدة، بهدف إعادة الصناعة السورية إلى مكانتها المرموقة إقليمياً ودولياً.
وفيما يخص مطالب الصناعيين، أكد حورية أن الحكومة مستمرة في عقد لقاءات مباشرة معهم، والاستماع إلى التحديات التي تواجههم، والعمل على إيجاد حلول سريعة وفعالة تساهم في دفع عجلة الإنتاج وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وتواصل وزارة الاقتصاد والصناعة تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية لتطوير القطاع الصناعي، من خلال تحديث البيئة التشريعية، وتقديم التسهيلات اللازمة لعودة الاستثمارات، بما يحقق نمواً مستداماً ويوازن بين الانفتاح الاقتصادي وحماية الإنتاج المحلي.


