في تصعيد جديد ضمن ملف السياسات البيئية العالمية، لوّحت الولايات المتحدة بفرض عقوبات وقيود على تأشيرات السفر بحق الدول التي تصوّت لصالح خطة أممية تهدف إلى تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن قطاع الشحن البحري، وذلك قبيل تصويت مرتقب هذا الأسبوع داخل المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.
خطة المنظمة البحرية الدولية: نحو انبعاثات صفرية
المقترح المطروح يدعو إلى اعتماد إطار عمل عالمي لتحقيق صافي انبعاثات صفري في قطاع الشحن الدولي، الذي يُعد مسؤولاً عن نقل نحو 80% من التجارة العالمية، ويساهم بما يقارب 3% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى العالم.
الرد الأميركي: رفض قاطع وتحذير من التكاليف
في بيان مشترك، عبّر وزراء الخارجية والطاقة والنقل الأميركيون عن رفضهم التام للمقترح، مؤكدين أن الإدارة الأميركية لن تتسامح مع أي إجراء من شأنه رفع التكاليف على المواطنين أو شركات الطاقة والشحن والسياحة.
كما أشاروا إلى أن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ إجراءات مضادة تشمل منع السفن التابعة للدول الداعمة من دخول الموانئ الأميركية، وفرض قيود على التأشيرات، وحتى عقوبات على المسؤولين الذين يدعمون ما وصفوه بـ"سياسات مناخية يقودها النشطاء".
الانقسام الدولي: بين التنظيم العالمي والمخاوف الاقتصادية
في المقابل، يرى مؤيدو الخطة أن غياب تنظيم عالمي سيؤدي إلى فوضى تنظيمية وتكاليف متزايدة دون تحقيق نتائج بيئية ملموسة. بينما عبّرت بعض أكبر شركات ناقلات النفط عن "مخاوف كبيرة" من تأثيرات المقترح على أعمالها، رغم اتفاق العديد من الشركات الكبرى على أهمية وجود إطار تنظيمي موحد لتسريع إزالة الكربون



