أصدرت الحكومة العراقية بياناً رسمياً ردّت فيه على العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على عدد من الشركات والمصارف والشخصيات العراقية، مؤكدة أن سيادة القانون والالتزام بالاتفاقيات الدولية يشكلان حجر الأساس في نهج الدولة العراقية.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة، باسم العوادي، أن بغداد تتابع بقلق بالغ قرارات الخزانة الأميركية الأخيرة، والتي شملت شركة المهندس العامة وكيانات أخرى، بزعم ارتباطها بجهات تخضع لإجراءات قانونية أميركية.
واعتبر العوادي أن هذه الخطوة الأحادية الجانب "مؤسفة للغاية"، وتتعارض مع مبادئ الاحترام المتبادل التي لطالما ميّزت العلاقات بين العراق والولايات المتحدة.
من جهتها، بررت وزارة الخزانة الأميركية العقوبات بأنها تستهدف كيانات متورطة في تهريب الأسلحة والفساد، وتعمل ضمن شبكات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن هذه الكيانات تسهّل للنظام الإيراني التهرب من العقوبات عبر وكلاء داخل العراق وفقاً لـ CNBC عربية.
ورداً على ذلك، دعا العراق إلى تعزيز التعاون الفني والمصرفي مع واشنطن، خاصة في ظل الإصلاحات البنكية التي نفذتها الحكومة مؤخراً، مؤكداً رفضه لأي نشاط مالي أو اقتصادي خارج الإطار القانوني، أو يُستخدم لتمويل جماعات مسلحة.
وفي خطوة عملية، وجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتشكيل لجنة وطنية عليا تضم ممثلين عن وزارة المالية، وديوان الرقابة المالية، وهيئة النزاهة، والبنك المركزي، لمراجعة القضية وتقديم تقرير مفصل خلال 30 يوماً يتضمن التوصيات والإجراءات القانونية اللازمة.
كما شدد السوداني على ضرورة حماية العاملين المدنيين والمشاريع الحيوية المرتبطة بالشركات المعنية، وضمان استمرار الخدمات دون تعطيل، مع التأكيد على أن أي إجراءات تصحيحية يجب ألا تمس حقوق المواطنين أو الموظفين غير المعنيين بالتحقيقات.
واختتم البيان بالتأكيد على أن العراق ماضٍ في تنفيذ إصلاحات شفافة لحماية المال العام، ورفض أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية، مشدداً على أن الدولة وحدها هي المرجعية القانونية لأي نشاط اقتصادي داخل البلاد.



