اختتمت الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2025 في العاصمة الأميركية واشنطن، بعد أسبوع حافل بالنقاشات حول مستقبل الاقتصاد العالمي، الذي دخل مرحلة جديدة تتسم بتحديات متشابكة وفرص واعدة.
السعودية نموذج للصمود والتحول
شارك وزير المالية السعودي، محمد بن عبدالله الجدعان، في عدة جلسات رفيعة المستوى، أبرزها اجتماع الطاولة المستديرة بالغرفة التجارية الأميركية، حيث أكد أن الاقتصاد السعودي يمثل نموذجاً للصمود والتحول الاستراتيجي، رغم حالة عدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي.
وفي جلسة المجلس الأطلسي، شدد الجدعان على أن رؤية السعودية 2030 تشكل حجر الأساس في مسيرة التحول الاقتصادي، من خلال توحيد الجهود الوطنية خلف أهداف طويلة المدى تعزز النمو المستدام وفقاً لـ CNBC عربية.
دعم إقليمي وتعاون دولي
وفي اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، أشار الجدعان إلى أن استئناف التعاون مع سوريا بعد تسوية متأخراتها يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التنمية الإقليمية، وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي.
كما شارك في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، بحضور المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، حيث ناقش التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتداخلة، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي وإعادة رسم مسارات النمو العالمي.
الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي
في الجلسة الرئيسية لصندوق النقد الدولي بعنوان "تعزيز نمو الإنتاجية في العصر الرقمي"، شدد الجدعان على أهمية رفع الوعي بالفرص والمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ودعم البنية التحتية الرقمية وتطوير رأس المال البشري لتمكين الدول من الاستفادة من هذه التقنية.
إصلاح النظام التجاري وتعزيز الثقة
خلال الاجتماع الرابع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، تحت رئاسة جنوب أفريقيا، أكد الجدعان أن حل التحديات الاقتصادية العالمية لا يكون بالانعزال عن النظام التجاري متعدد الأطراف، بل بإصلاحه لتعزيز الثقة والاستثمارات طويلة الأجل.
وفي اجتماع لجنة التنمية التابعة للبنك الدولي، جدد الوزير السعودي التزام المملكة بدعم الاستقرار الدولي والإقليمي، من خلال مبادراتها التنموية والإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي.
لقاءات ثنائية لتعزيز التعاون
وعلى هامش الاجتماعات، عقد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قيادات المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، ناقش خلالها أبرز التطورات الاقتصادية العالمية وسبل تعزيز التعاون المشترك.
هذه المشاركة السعودية النشطة في اجتماعات واشنطن تعكس التزام المملكة بدورها القيادي في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، وتعزيز الاستدامة والشراكات الدولية.



