في مبادرة تُجسّد رؤية قطاع الأعمال في دعم المجتمعات المحلية، أعلنت شركة يلاغو عن رعايتها لورشة خياطة متخصصة في منطقة الحسينية بريف دمشق، وذلك بالتعاون مع جمعية مجال، ضمن برنامج يستهدف تمكين المرأة وفتح آفاق اقتصادية جديدة لها.
الورشة التي انطلقت مؤخراً، شهدت مشاركة مجموعة من نساء المنطقة اللواتي خضعن لتدريبٍ عملي ومكثّف على أساسيات وتقنيات الخياطة الحديثة، بإشراف مدربات محترفات. ويأتي هذا المشروع كجزء من التزام يلاغو بتعزيز دور المرأة السورية في سوق العمل، وخلق فرص اقتصادية مستدامة للنساء في المناطق الأكثر احتياجاً.
يلاغو!… من النقل الذكي إلى دعم المجتمعات
ورغم أنّ يلاغو تُعرف اليوم كواحدة من أبرز منصات النقل الذكي في سوريا، فإن هذه المبادرة تكشف جانباً آخر من دور الشركة؛ جانب يرتبط بالمسؤولية المجتمعية وتمكين الفئات الهشّة، خاصة النساء اللاتي يملكن طاقات وإمكانات غير مستثمرة بالشكل الكافي.
ووفق القائمين على المشروع، فإن ورشة الحسينية ليست مجرد تدريب تقني، بل هي مساحة آمنة للنساء لتطوير مهاراتهن، استعادة ثقتهن بأنفسهن، والانطلاق نحو فرص اقتصادية أفضل. وتؤكد يلاغو أن دعمها لهذه الورشة يأتي من إيمانها العميق بدور المرأة في الاقتصاد المحلي، وقدرتها على المساهمة في تحسين الظروف المعيشية لعائلاتها.
معرض لتسويق المنتجات… وفرص عمل للمتفوّقات
الخطوة الأبرز في المشروع ستكون المعرض الختامي الذي سيقام عند انتهاء الورشة، حيث سيتم عرض وتسويق المخرجات التي أنتجتها المشاركات خلال فترة التدريب. الهدف من هذا المعرض هو خلق قناة مباشرة تتيح للنساء ترويج منتجاتهن والوصول إلى دخل فعلي، إضافة إلى تعريف المجتمع بجودة الأعمال التي يمكن أن تقدّمها النساء في الحسينية.
كما أكدت يلاغو أنها ستعمل على تأمين فرص عمل للمشاركات الأكثر تميزاً، سواء ضمن سلسلة الإنتاج المرتبطة بالمبادرات المجتمعية أو عبر ربطهن بمشاريع صغيرة موجودة في المنطقة، بهدف خلق مصدر دخل مستدام لهن.
خطوة نحو مستقبل أكثر عدلاً وتمكيناً
من جهتها، عبّرت جمعية مجال عن تقديرها لدور يلاغو في دعم الورشة، معتبرةً أن هذه الشراكة تُجسد نموذجاً فعّالاً للتعاون بين القطاع الخاص والمجتمع المدني. فالمبادرات الاقتصادية القائمة على التدريب والإنتاج تُعد من أكثر الأساليب تأثيراً في تمكين المرأة وتعزيز استقلاليتها المالية.
وفي الوقت الذي تواجه فيه العديد من النساء في ريف دمشق صعوبات اقتصادية واجتماعية، تأتي مبادرة يلاغو لتفتح باباً من الأمل، وتقدم نموذجاً عملياً عن كيفية انتقال المسؤولية المجتمعية من الشعارات إلى الأفعال، عبر مشاريع ذات أثر مباشر ومستدام.
ختاماً، تثبت يلاغو من خلال هذه المبادرة أن دور الشركات اليوم يتجاوز تقديم الخدمات التجارية، ليشمل دعم الفئات الأكثر حاجة، وتمكينها، وتوفير حياة أكثر كرامة وفرصاً أكثر عدلاً.
ولعل ورشة الحسينية ليست سوى خطوة أولى ضمن سلسلة خطوات تهدف إلى خلق مجتمع أقوى… يبدأ من المرأة.


