تشهد عدة دول أوروبية تحولاً ملحوظاً في سياسات الهجرة، مع إطلاق برامج أكثر مرونة تستهدف العاملين عن بُعد والمهنيين الراغبين بالاستقرار خارج أوطانهم. هذه التسهيلات، التي كانت شبه مستحيلة قبل سنوات، أصبحت اليوم مدخلاً عملياً للعيش في أوروبا بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية والشروط الصعبة.
إسبانيا.. الوجهة المفضلة للأميركيين
منذ إطلاق تأشيرة الرحالة الرقميين عام 2023، بات بإمكان المتقدمين الحصول على إقامة لمدة ثلاث سنوات عند تقديم الطلب من داخل إسبانيا، مقارنة بعام واحد فقط إذا تم التقديم من الخارج. وتشير تجارب المنتقلين، مثل جيوفانا غونزاليس التي انتقلت من شيكاغو إلى فالنسيا عام 2025، إلى أن الإجراءات الداخلية أسرع وأكثر سلاسة، رغم استمرار تحديات السكن.
اليونان.. شمس المتوسط وخيارات مرنة
تحولت اليونان من وجهة سياحية إلى خيار جذاب للعاملين عن بُعد بفضل تكاليف المعيشة المنخفضة. وتتيح البلاد خيارين: تأشيرة الرحالة الرقميين من بلد المتقدم، أو تصريح إقامة لعامين من داخل اليونان. وتوضح تجربة الأميركية كاثلين أودونيل أن النظام مرن لكنه يتطلب إثبات دخل شهري لا يقل عن 3500 يورو وتأمين صحي وعقد سكن.
هولندا.. استقرار وتعليم أفضل
بموجب معاهدة الصداقة الهولندية – الأميركية (DAFT)، يمكن للأميركيين تأسيس نشاط تجاري محلي وإيداع 4500 يورو في حساب مصرفي للحصول على الإقامة مباشرة بعد الوصول. تجربة ستايسي هولت مع أسرتها عام 2023 تعكس قدرة البرنامج على استقطاب العائلات الباحثة عن حياة مستقرة وتعليم أفضل، رغم صعوبات السكن الأولية.
ألبانيا.. الوجهة الاقتصادية الجديدة
رغم أنها ليست الوجهة الأوروبية التقليدية، أصبحت ألبانيا خياراً متزايد الجاذبية بفضل تكاليفها المنخفضة ونمط الحياة الهادئ. يمكن للأميركيين الإقامة لمدة عام كامل دون تأشيرة، ثم التقدم للحصول على إقامة بعد الوصول. تجربة مونيكا ميراندا التي انتقلت من جيرسي سيتي إلى فلوره مع كلبها، أظهرت سهولة الإجراءات حيث حصلت على إقامتها المؤقتة خلال أسبوع واحد فقط، لتقرر البقاء لعامين بدلاً من بضعة أشهر.
وكالات

