يستعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لإقرار خفض جديد في أسعار الفائدة يوم الأربعاء، ليكون الثالث على التوالي، لكن محللين يرون أن هذه السلسلة قد تتوقف بعد هذه الخطوة بسبب المخاوف المستمرة من التضخم.
انقسام داخل الفيدرالي
القلق من استمرار ارتفاع الأسعار أحدث انقساماً واضحاً بين مسؤولي البنك المركزي، ما قد يمنع رئيس الفيدرالي جيروم باول من الإشارة إلى أي تحركات إضافية مطلع العام المقبل وفقاً لـ CNBC عربية.
فبعد خفضين متتاليين هذا الخريف، وبمقدار 1.5 نقطة مئوية خلال 15 شهراً، يعتقد بعض المسؤولين أن أسعار الفائدة وصلت بالفعل إلى مستوى "محايد" لا يحفز النمو ولا يعرقله.
صعوبة التوافق
باول يواجه مهمة معقدة في ظل غياب بيانات اقتصادية جديدة نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر طوال أكتوبر ونوفمبر.
بيانات سوق العمل لشهر نوفمبر لن تصدر قبل 16 ديسمبر، يليها تقرير التضخم بعد يومين، ما يزيد من حالة الضبابية.
التضخم والتوظيف
رغم تراجع إعلانات تسريح العمال في نوفمبر، فإن شركات كبرى مثل أمازون وفرايزون أعلنت خططاً لتقليص الوظائف.
في المقابل، ظل الإنفاق الاستهلاكي مستقراً، بينما ارتفع مؤشر التضخم المفضل للفيدرالي إلى 2.8%، أي أعلى من المستهدف بنحو نقطة مئوية.
توقعات الأسواق
الأسواق تراهن على خفض جديد، خاصة بعد تصريحات جون ويليامز رئيس بنك نيويورك الفيدرالي، الذي أكد وجود "متسع لمزيد من الخفض على المدى القريب".
لكن بعض المسؤولين، مثل رئيس فرع كانساس سيتي جيف شميد ورئيس فرع سانت لويس ألبيرتو موسالم، قد يعارضون القرار ويفضلون تثبيت الفائدة.
ترقب القيادة المقبلة
إلى جانب قرار الفائدة، يترقب المستثمرون إعلان البيت الأبيض عن خليفة باول مع انتهاء ولايته في مايو المقبل. ويُعدّ كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، أبرز المرشحين وفق التوقعات الأولية.

