أظهرت بيانات حكومية صادرة يوم الخميس 18 ديسمبر أن معدل ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة تباطأ منذ بداية العام وحتى نوفمبر، ليسجل 2.7% على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات المحللين التي بلغت 3.1%.
ويعكس هذا التراجع في التضخم صورة اقتصادية متباينة مع نهاية العام، خاصة مع انخفاض عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة.
وأوضح مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن التقرير جاء بعد تأخر إصدار بيانات أكتوبر بسبب الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً وأوقف جمع البيانات اللازمة وفقاً لـ CNBC عربية.
ورغم هذا الاعتدال في التضخم، لا يزال المستهلكون الأميركيون يعانون من ضغوط على القدرة الشرائية، نتيجة الرسوم الجمركية الواسعة على الواردات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي رفعت أسعار العديد من السلع تدريجياً.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تستمر الأسعار في الارتفاع خلال ديسمبر.
وفي جانب آخر، أعلنت وزارة العمل الأميركية أن الطلبات الأولية لإعانات البطالة تراجعت بمقدار 13 ألفاً لتصل إلى 224 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 13 ديسمبر، مقارنة بتوقعات عند 225 ألفاً.
ويرى اقتصاديون أن الرسوم الجمركية نفسها أحدثت صدمة للشركات، دفعتها إلى التريث في التوظيف.
وتأتي هذه التطورات بينما قام الاحتياطي الفدرالي الأميركي مؤخراً بخفض سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق بين 3.50% و3.75%، في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي وسط حالة من الضبابية التي تواجه الشركات والمستهلكين.

