عادت أسعار النفط لتسجل ارتفاعاً ملحوظاً في أولى تداولات الأسبوع، مدفوعةً بموجة جديدة من التوترات السياسية والعسكرية التي أعادت علاوة المخاطر إلى الواجهة.
فبعد أسبوع من التراجع، نجحت العقود الآجلة في القفز مجدداً نتيجة تحركات أمريكية حازمة قبالة السواحل الفنزويلية، تزامناً مع تعثر الآمال في إنهاء الصراع الروسي الأوكراني.
تحركات ميدانية ترفع الأسعار
في قفزة متزامنة، صعدت العقود الآجلة لـ خام برنت بنسبة 0.8% لتستقر عند 61.00 دولاراً للبرميل، بينما لحق بها خام غرب تكساس الوسيط بنفس النسبة ليصل إلى 56.99 دولاراً.
هذا الانتعاش جاء كرد فعل مباشر على اعتراض الولايات المتحدة لناقلة نفط في المياه الدولية قرب فنزويلا، مع أنباء عن ملاحقة ناقلة ثانية حسب CNBC عربية.
هذه التحركات تأتي تنفيذاً لوعيد الرئيس الأمريكي بفرض "حصار شامل" على شحنات النفط الخاضعة للعقوبات، مما أثار مخاوف الأسواق من تعطل إمدادات الطاقة.
طبول الحرب وضغوط "أسطول الظل"
لم تكن فنزويلا المحرك الوحيد للسوق؛ فقد أشار محللون، ومنهم توني سيكامور من شركة "آي جي"، إلى أن الهجوم الأوكراني بمسيرات استهدف سفينة تابعة لـ "أسطول الظل الروسي" في البحر المتوسط قد عمّق القلق لدى المستثمرين.
هذه التطورات الميدانية تزامنت مع إشارات سلبية قادمة من غرف المفاوضات؛ حيث يبدو أن السوق بدأ يفقد ثقته في إمكانية توصل الوساطة الأمريكية إلى اتفاق سلام دائم بين روسيا وأوكرانيا في وقت قريب، خاصة بعد التصريحات الروسية التي اعتبرت التعديلات الأوروبية والأوكرانية على مقترحات السلام "غير مشجعة".
بين تخمة المعروض والمخاطر السياسية
يأتي هذا الارتفاع ليقطع سلسلة من الخسائر، حيث شهد الأسبوع الماضي تراجعاً للخامين بنحو 1%. ورغم المخاوف المستمرة من وجود "تخمة في المعروض" العالمي، إلا أن اشتعال الجبهات الجيوسياسية—بدءاً من اجتماعات فلوريدا التي يحاول فيها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف توحيد المواقف، وصولاً إلى البحر الكاريبي—منح الأسعار الزخم الكافي للتماسك مجدداً.

