في خطوة تعزز الثقة في المسار الإصلاحي الذي تنتهجه القاهرة، أعلن صندوق النقد الدولي مساء الاثنين، 22 ديسمبر، عن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التمويل الممدد الخاص بمصر، بالإضافة إلى المراجعة الأولى ضمن برنامج تعزيز القدرة على الصمود والاستدامة.
مؤشرات النمو تتجاوز التوقعات
أشار بيان الصندوق إلى أن الاقتصاد المصري بدأ يجني ثمار جهود الاستقرار الكلي، حيث سجل النشاط الاقتصادي نمواً ملحوظاً بنسبة 4.4% خلال العام المالي 2024/2025.
ورغم التحديات والاضطرابات الخارجية، أظهر ميزان المدفوعات تحسناً ملموساً، مما يعكس مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات وفقااً لـ CNBC عربية.
القطاع الخاص والسياسة النقدية: تناغم الإصلاح
أشاد الصندوق بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة المصرية لتسهيل حركة التجارة وتبسيط المنظومة الضريبية، وهي إجراءات قوبلت بترحاب واسع من قبل مجتمع الأعمال والقطاع الخاص.
كما لفت التقرير إلى أن السياسة النقدية "المتشددة" التي اتبعها البنك المركزي المصري لعبت دوراً محورياً في كبح جماح التضخم، بينما ساهمت الإيرادات الضريبية القوية في تعزيز الانضباط المالي للدولة.
توصيات المرحلة المقبلة: الحماية الاجتماعية والخصخصة
لم يخلُ بيان الصندوق من وضع خارطة طريق للمستقبل، حيث شدد الخبراء على ضرورة:
خفض الدين العام: مع التأكيد على حماية الفئات الأكثر احتياجاً عبر توجيه الإنفاق الاجتماعي لمستحقيه.
الإصلاحات الهيكلية: تسريع وتيرة برنامج الطروحات الحكومية (الخصخصة).
تكافؤ الفرص: تقليص دور الدولة في بعض القطاعات لفتح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص، لضمان بيئة تنافسية عادلة.

