في جولة داخل لغة الأرقام والمساحات الخضراء، أكدت وزارة الزراعة السورية أن مائدة المواطن مؤمنة بتنوع لافت من المحاصيل الموسمية.
وكشف المهندس سعيد إبراهيم، مدير الاقتصاد والتخطيط الزراعي، عن مؤشرات إنتاجية تعكس جهود المزارعين في مواجهة التحديات، مؤكداً أن الأسواق تشهد حالياً تدفقاً كبيراً لأصناف الخضار والفواكه الأساسية.
لغة الأرقام.. من "الخريفية" إلى "المحمية"
تتصدر البطاطا الخريفية المشهد بإنتاج غزير وصل إلى 285,617 طناً، تم جنيها من مساحة تقدر بـ 12,811 هكتاراً.
أما في البيوت المحمية، فقد حققت البندورة قفزة إنتاجية كبرى بلغت 371,702 طناً، تلتها الكوسا بإنتاج تجاوز 10 آلاف طن، مما يضمن استقرار التوريد في غير مواسم الزراعة المكشوفة حسب ما نقلت وكالة لأنباء السورية "سانا".
سلة الخضار الورقية والحمضيات
لم تغب الورقيات عن قائمة الوفرة؛ حيث سجلت الإحصاءات الرسمية الأرقام التالية:
الملفوف والقرنبيط: إنتاج مشترك يقترب من 120 ألف طن.
الخس والجزر: مساحات مزروعة تجاوزت 3500 هكتار بإنتاج محلي قوي.
الحمضيات: تظل الرقم الصعب في الإنتاج السوري، حيث بلغت مساحات زراعتها 33,503 هكتارات، أثمرت أكثر من نصف مليون طن (513,004 أطنان)، بينما سجل الليمون وحده نحو 83,625 طناً.
تحديات تحت المجهر: التكاليف والمناخ
رغم هذه الوفرة، لم يخفِ إبراهيم الصعوبات التي تثقل كاهل المزارع، وأبرزها:
فاتورة الطاقة والنقل: الارتفاع المستمر في أسعار الوقود يرفع تكاليف الري والشحن.
التغير المناخي: قلة الأمطار زادت الاعتماد على طرق ري مكلفة.
المنافسة غير العادلة: دخول بعض المنتجات بطرق غير شرعية يؤثر على استقرار أسعار المنتج المحلي.
استراتيجية الوزارة.. حماية المنتج أولاً
تعمل وزارة الزراعة على خطة "تأمين وحماية" عبر مسارين؛ الأول هو التخطيط الإنتاجي لتلبية حاجة المستهلك والمصانع، والثاني هو الدعم المباشر.
وأشار إبراهيم إلى توفير مستلزمات الإنتاج عبر "القرض الحسن"، مع تفعيل "الروزنامة الزراعية" التي تمنع استيراد أي منتج متوفر محلياً لضمان عدم تضرر المزارع السوري.
ويظل قطاع الخضار والفواكه هو العمود الفقري للأمن الغذائي، حيث يدمج المزارعون اليوم بين الخبرة التقليدية والمكننة الحديثة، لضمان استدامة الإنتاج رغم التحديات الاقتصادية والمناخية الراهنة.

