تشهد
اسواق الهال في دمشق والمحافظات حركة مستمرة في البيع والشراء وعملية التبادل
لمختلف انواع الخضر والفواكه بدءا من الفلاح الى التاجر الرئيسي ومن ثم «الشقيع»
لتصل الى بائع المفرقان
هذه السلسلة ترفع سعر المنتج بنسبة 50٪ وهم ليسوا اكثر من وسطاء والخاسر الوحيد هو
المنتج الرئيسي للسلعة اي الفلاح مع كل ما يتكبده من مصاريف ومستلزمات انتاج من
فلاحة وبذار وتقليم واسمدة واثمان محروقات وغير ذلك .
والسؤال
الى متى يبقى الفلاح باعتباره المنتج الرئيسي الخاسر الوحيد والمواطن هو من يدفع
فرق السعر ليذهب الى جيوب الوسطاء والسماسرة .
مراسلون
في عدد من المحافظات جالوا على اسواق الهال وكان هذا الاستطلاع .
***
دمشق:
الســــعر يحـــدده العــرض والطلــــب
حركة
مستمرة يشهدها سوق هال دمشق ليلا ونهارا، شاحنات تفرغ حمولتها عند الدخول وتخرج
معبأة من السوق، عملية متبادلة من كافة محافظات القطر والى كل الانحاء من خيرات
الوطن بسواعد ابنائه من المزارع الى التاجر الرئيسي ومن ثم «الشقيع» اي الذي يقوم
بالبيع بالسوق الى بائع المفرق خارج السوق.
ولتسليط
الضوء على آلية عمل سوق الهال وايجاد طرق موضوعية للحد من استفادة جهة على حساب
الاخرى كان لنا عدة لقاءات من السوق.
عمر
الحلبي تاجر رئيسي مختص بتسويق العنب من المزارعين او الضمانة قال صراحة انه لا
توجد آلية تحدد اسعار المواد القادمة الى السوق سوى قانون واحد هو «العرض والطلب»
ولا حتى بأي مكان بالعالم فإذا كان هناك كثرة من العنب القادم الى السوق فعندها
يهبط السعر واذا كان قلة فيصبح العكس اي يرتفع فمثلا نقوم بشراء سيارة العنب بعد
تحديد سعر الكيلو ونتقاضى عليها 5٪ فقط وبعد ذلك يقوم «الشقيع» بالربح ايضا بنسبة
5٪ وبدوره الى بائع المفرق الذي يقوم ببيعه للمواطنين بنسبة ربح من 7 الى 10٪ كونه
يتعرض للتلف والنقل الخ.. وهنا يأتي دور بائع المفرق ببيع الفواكه و الخضار على
مزاجه وحسب كل منطقة فهناك مناطق فقيرة وشعبية تباع بهامش ربح بسيط اما المناطق
الغنية فكل يبيع على هواه.
اما
التاجر وائل جباوي -تاجر بطاطا رئيسي اكد ان ما يحكم عملية البيع والشراء والتسعير
هو قانون العرض والطلب فمثلا يباع كيلو البطاطا اللبنانية بين 13-17 وتباع خارج
السوق بين 20-24 وطبعا حسب كل منطقة اما البطاطا العسالية المالحة اي عسال الورد
نبيعها بالسوق بحدود 24 ل.س اما خارج السوق فتباع بـ 30-35 ل.س.
ابو
حمزة – مزارع : استفاض بقيمة المصاريف الباهظة التي يتكبدها المزارع او الفلاح
فمثلا ضمان بئر الماء سنويا 600 ألف ل.س، ضمان دونم الارض اربعة الاف ل.س بالسنة
اضافة الى سعر المازوت وسعر طن البذار 90 ألف ل.س اي البطاطا واسعار السماد
المرتفعة والايدي العاملة والكمسيون والنقل فالحقيقة العملية مكلفة والحقيقة لا
توجد آلية لتحديد السعر سوى قانون العرض والطلب.
ولمزيد
من ايضاح الصورة التقينا السيد موفق الطيار نائب رئيس لجنة تجار ومصدري سوق الخضار
والفواكه وبادرنا بالقول بأن بائع المفرق لا رقابة عليه بالاسواق نهائيا فداخل
السوق نسبة الربح 5٪ اما خارج السوق فلا يوجد معيار حقيقي للربح فمن المفروض ان
تكون نسبة الربح 10٪ ولكن في الحقيقة تتجاوز هذه النسبة ويتدخل فيها عدة عوامل
-منطقة -تلف -طمع-نقل-الخ.. اما بالنسبة لعلاقة التاجر بالمزارع فهي علاقة مبنية
على الثقة ومصالح مشتركة واحيانا يتحكم بأسعار السوق التصدير الى الاسواق المجاورة
وقلة المواد ووفرتها و تعتبر منتجاتنا الاجود بالنسبة للأسواق الاخرى.
درعـــا:
ضبـــــط حلقـــــات البيـــــع
تشكل
أسواق الجملة الخاصة ببيع الخضار والفواكه في محافظة درعا هاجساً يؤرق الفلاحين
الذين هم أساس العملية الإنتاجية والذين يحلمون بأسعار تحقق لهم ربحاً ينسيهم
متاعبهم .
فهذا
الهاجس الناتج عن كيفية تسعير قيمة الخضار والفواكه من قبل التجار من خلال المزاد
العلني الخاضع ( للعرض والطلب ) , جعل الفلاحين مستسلمين لهذا الأمر الذي وضعوه
بين أيدي التجار , وكم من فلاح خرج من الموسم صفر اليدين!.
وفي
جولة ميدانية قمنا بها في سوقي هال درعا و طفس وجـدنا أن نظرية ( السوق يقود نفسه
بنفسه ) هي السائدة في تلك الأسواق بالرغم من قيام التموين و البلديات بدورها في
ضبط أسواق الهال إلا أنها ما زالت بحاجة للكثير من العناصر والآليات للقيام
بواجبها على أكمل وجه تجاه تلك الأسواق .
ففي
مجال الأسعار أكد بعض التجار أن الأسعار لا يوجد فيها مشاكل وهناك التزام من
التجار بألاسعار,وعن كيفية وضع السعر اليومي للخضار أكد بعض التجار أن العرض
والطلب يتحكمان بالسعر وكذلك مدى توفر الخضار المطلوبة في الأسواق بدمشق فمعظم
أسواق هال درعا مرتبطة مع سوق هال دمشق المركزي وعمليات البيع والشراء فيه لها
تأثير على الأسعار في أسواق درعا المصدر الرئيسي لسوق هال دمشق والمشاغل التي تقوم
بتصدير الخضار والفواكه بدمشق .
وعن
دور التموين في أسعار الخضار تشير مصادرها الى أن الأسعار تحدد لباعة المفرق فقط
مع هامش ربح محدد بناءً على أسعار الجملة المحددة بشكل دوري من أسواق الهال 0
المزارعون
علي وبسام وابراهيم التقيناهم في سوق الهال شكوا من عدم توافق الأسعار التي تفرضها
نظرية ( العرض والطلب ) مع التكاليف التي يدفعها الفلاحون على إنتاج الخضار
فالأسمدة غالية والمحروقات كذلك وغيرها من تكاليف إنتاجية أخرى .
وأشاروا
الى أن أسعار الباذنجان المخصص للمكدوس تحسنت كثيراً في نهاية الموسم الحالي وكذلك
البطاطا وحقق المزارعون عوائد مادية ممتازة حالياً منها 0
وأكدوا
أن الأسعار ليست كما هو مطلوب وهناك عدم توافق في الأسعار مع تكلفة المنتج وان
الفلاح في بعض الأحيان لا يأتي برأسماله بسبب ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية
والأجور ويأتون إلى سوق الهال ليفاجؤوا بالأسعار المتدنية التي تفرضها نظرية (
العرض والطلب) حيث طالبوا بضرورة فتح أبواب التصدير لتصريف المنتجات في أوقات
كثافة الانتاج والحصول على أسعار مناسبة لجهودهم ، فهناك الكثير من الفلاحين الذين
تركوا الزراعة بسبب تدني الأسعار وخسارتهم المتلاحقة وأصبحوا عاطلين عن العمل .
من
جهته أكد السيد عثمان النعمة رئيس مكتب الشؤون الزراعية والتسويق باتحاد فلاحي
درعا أن التجار الكبار ومن يتسوق لهم من اسواق هال درعا هم المستفيدون فقط
والخاسران هما الفلاح والمستهلك ،حيث يبيع الفلاح محصوله بأسعار قليلة للتجار
ويشتريها المستهلك عبر سلسلة التجارة بالمفرق بأسعار مضاعفة ,مؤكداً أنه يجب ضبط
حلقات البيع بحيث تكون منصفة للفلاح والمستهلك 0
و
هناك رسـم أو أجـور يأخذهـا تاجر الجملة من المزارعين وتصل الى 5-7 % تقريباً من
ثمن البضاعة المبيعـة أما تاجر نصف الجملة فهو محكوم بهامش ربح من 2 – 3 ل.س على
كل كيلو غرام
وهنا
لابد من القول ان درعا تفتقر لسوق هال مركزي كبير تتوفر فيه المواصفات المحددة
بحيث يكون فيه مشاغل ومصانع لتوضيب وفرز وتصنيف وتغليف الخضار والفواكه لتكون
جاهزة للتصدير أو التخزين لأوقات الحاجة لها
***
حماة:
الفلاحون هم الحلقة الأضعف
يحصل
الفلاح من «الجمل على أذنه» فقط فتعبه هو واسرته خلال موسم كامل مع ما يتكبده من
مصاريف واموال وما يبذله من عرق و جهد لا يعادل ما يحصل عليه تاجر في سوق الهال
يجلس وراء مكتب وتحت المكيف. هذا ما تحدث به المزارع خالد الضاهر مؤكدا ان هناك
حلقة مفقودة في عملية تسويق المحاصيل فمثلا يبيع الفلاح محصوله من البطاطا بسعر
10ل.س للكلغ وقد يفوق سعر التكلفة لكن المستهلك يشتري البطاطا بالمفرق بـ 20-25
ل.س اي ضعف ما يحصل عليه الفلاح الذي انتج المادة وهذا الرأي اكده حسان عمر
النبهان وهو مزارع لديه 300 دونم وهو ينتج البطاطا والبصل والفستق الحلبي كما انه
عضو في المكتب التنفيذي باتحاد فلاحي حماة وقد اشار الى دعم الدولة الفلاحين من اجل
زيادة الانتاج حتى وصل الى مرحلة بدأنا نعاني من وفرة الانتاج في كافة المحاصيل
الحقلية والاشجار المثمرة حيث تحدث اختناقات في التسويق في اسواق الهال مما يؤدي
الى تدني الاسعار لدرجة تقل عن التكلفة وهذا يؤدي الى تضرر الفلاحين الى حصول تجار
سوق الهال «تجار الجملة» على القسم الاكبر من الربح حيث تتراوح ارباحهم من 4-8٪ من
سعر المبيع تذهب المادة الى بائع المفرق الذي ليس له رادع حيث يصل الربح الى
40-50٪ من قيمة المادة و الحل كما يراه نبهان باحداث جمعيات تسويقية اهلية او
مشتركة مختصة بكل نوع من المحاصيل مشيرا الى ضرورة مشاركة اتحاد الفلاحين بالتشجيع
على اقامة هذه الجمعيات وتقديم الدعم لها.
اما
الدكتور هيثم جنيد رئيس اتحاد فلاحي حماة فقد اكد على ضرورة وقف استيراد المحاصيل
من الدول الاخرى عند جنيها في سورية لان استيراد هذه المحاصيل في ذروة الموسم في
سورية يؤدي الى تدني اسعارها ويساهم في ضياع تعب الفلاح واضطراره للبيع بسعر اقل
من التكلفة كما أكد جنيد على ان هناك من يعيش على تعب الفلاح وعرقه وهم تجار
الجملة والمفرق والحل بتأمين اسواق خارجية لتسويق المحاصيل والتشجيع على اقامة
وحدات خزن وتبريد لتخزين بعض المحاصيل في ذروة الموسم والحل الثالث بضرورة التشديد
من قبل التموين على موضوع الاسعار حيث ننصف الفلاح والمستهلك .
اما
غالب الرحمون وهو ايضا فلاح وعضو مكتب تنفيذي باتحاد الفلاحين فقد اكد على ضرورة
رفد اتحاد الفلاحين بالدعم المالي حتى يستطيع التدخل في مسألة التسويق وحماية
الفلاحين.
وقال
الرحمون ان الاتحاد لديه ممثلون في كل المعامل والشركات المعنية بتسويق المحاصيل
الاستراتيجية وهذه المحاصيل باستثناء القطن اسعارها مجزية لكن المشكلة هي
بالمحاصيل الاخرى من بقوليات وخضار وفواكه وهي تخضع للسعر الرائج وللعرض والطلب
لكن الفلاح هو الحلقة الاضعف في عملية التسويق لانه يتعب ويتكبد مصاريف باهظة ولا
يحصل الا على جزء صغير من تعبه ليحصد الثمن تجار الجملة في اسواق الهال وتجار
المفرق والبائعون في المحال التجارية ولذلك نؤكد على ضرورة اعادة النظر بالروزنامة
الزراعية السنوية وعدم ادخال اية مادة او محصول الى القطر اثناء موسمها كمبدأ
معاملة بالمثل مع الدول الاخرى التي تشجع وتحمي مزارعيها.
***
طرطوس:
طرف خفي يأكل الأخضر واليابس
الوسيط
او «السماسرة» مفردة اعتقدنا انها غابت عن التداول منذ فترة طويلة ولكن هذا
الاعتقاد لا يلبث ان يتبدد لدى الاقتراب من الاسواق خاصة اسواق الخضار والفواكه
حيث تتعالى الاصوات عن حلقة مفقودة بين المنتج والمستهلك تجعلهما في الطرف الخاسر
بينما هناك طرف خفي يأكل الاخضر واليابس كما يقولون.
يقول
أحد المنتجين : نحن في الموسم ورغم التكاليف الكبيرة من بذور وسماد وعناية .. الخ
نبيع البندورة مثلا بأقل من التكلفة هل تصدقون ان سعر الكيلو حاليا ست ليرات
فقط؟!
ويقول
أحد المستهلكين: الغلاء وصل الى حده الاعظمي حتى في الخضار والفواكه فسعر كيلو
البندورة في الموسم تجاوز 30 ليرة سورية.
هنا
تنكشف المعادلة المزارع يبيع بأرخص الاثمان والمستهلك يشتريها بأعلى سعر، من
المستفيد و اين تذهب هذه 25 ليرة من سعر البندورة والى اي جيوب؟!
وما
ينطبق على البندورة ينطبق على غيرها من المنتجات الزراعية كالزيتون والزيت
والحمضيات وغيرها من المنتجات غير الاستراتيجية التي تزرع في طرطوس.
والسؤال
هنا كيف يمكن تقليص هذه الفجوة بين المزارع والمستهلك ؟
رئيس
اتحاد فلاحي طرطوس محمود معيطه اجابنا قائلا: لحل هذه المشكلة يجب ان يتوافر في
سوق الهال لجنة تضم مندوبا عن المزارعين ومندوبا عن المستهلكين ومندوبا ثالثا عن
المصدرين ومهمتها تحديد الاسعار منوها بأنها الان تباع بأسعار اقل من التكلفة وهذا
يرتب على المزارعين خسائر كبيرة خاصة «الخضار والحمضيات» .
ويتابع
رئيس اتحاد الفلاحين قائلا: هناك سعي لدى الحكومة لتسويق منتجات المحافظة كونها
منتجات غير استراتيجية ولكن هذه الجهود حتى الان لم تصل الى نتيجة ولذلك تبقى
الأسعار رهن العرض والطلب.
وطالب
الحكومة بالتدخل لتعويض المزارعين عن تدني الاسعار الحالي كما تدخلت لدى ارتفاع
الاسعار في السنوات السابقة عبر مؤسسة الخزن والتسويق .
اخيرا..
قد يبدو تشكيل لجنة لتحديد الاسعار كما اقترح رئيس اتحاد الفلاحين بطرطوس فكرة جيدة
ولكنها تبقى كذلك حتى ترى النور وحتى ذلك الوقت الذي نتمنى الا يطول ستذهب فوارق
الاسعار الكبيرة الى جيوب السماسرة وهذا ما لا يريده احد ولا يسر منتجا او
مستهلكا.
***
السويداء:
الافتقاد لسوق مركزي
تحتل
شجرة التفاح المرتبة الاولى بين الاشجار المثمرة المزروعة في محافظة السويداء من
حيث المساحة البالغة 13588/هـ وتعتبر السويداء من اهم المحافظات لزراعة التفاح
البعل كما ونوعا وباصناف متنوعة اهمها الكولدن والستاركن وتتركز زراعتها بشكل
رئيسي في المواقع التالية: ضهر الجبل، مياماس، سهوة الخضر، قنوات، الطيبة، مفعلة،
ساله،الكفر، عرمان،حبران، والانتاج المتوقع حسب تقديرات اتحاد الفلاحين 25 ألف طن
80٪ من النوعية الجيدة والممتازة وتتم عملية تسويق الانتاج من خلال وحدة الخزن
والتبريد ، الضمانة ، الاسواق الشعبية وقد حددت اللجنة الزراعية الفرعية اسعار
تسويق مادة التفاح على النحو التالي:
التفاح
الأصفر نوع ممتاز 40 ل.س الأول 36 ل.س الثاني 24 ل.س الثالث 11 ليرة، الاحمر نوع
ممتاز 43 ليرة، اول 40 ل.س، ثان 28 ل.س ، ثالث 15 ل.س الموشح اول 30 ل.س ، ثاني 20
ل.س ثالث 10 ل.س.
وبالعودة
الى تسويق المنتج نرى انه وبخلاف السنوات السابقة لم يواجه اي صعوبات كبيرة نظرا
لقلة الانتاج من جهة البالغ 25 الف طن ونوعيته الجيدة المرغوبة والمطلوبة من
التجار ولكن يصطدم المزارع دائما بتدني السعر وفرض التجار الاسعار التي يريدونها
كون التسعيرة الصادرة عن اللجنة الزراعية الفرعية في المحافظة غير ملزمة للتجار
وهذا يعرضهم لابتزاز السماسرة والوسطاء الذين يستجرون الانتاج ويجنون الارباح على
حساب المزارعين الذين اثقلت كواهلهم تكاليف الانتاج والظروف الجوية التي سادت
المحافظة وما تبعها من التزامات مادية للمصارف الزراعية والمعاناة التي يعاني
فلاحنا منها والتي ما زالت تشكل حجر عثرة هي: افتقار المحافظة لسوق هال نظامي وهنا
يتعرض الفلاح لأبشع انواع الابتزاز فالبيع في السوق الشعبي مسموح لوقت محدد وبعدها
يمنع البيع ما يضطر المزارع لبيع محصوله بأبخس الاثمان لتجار السوق الذين يبيعونه
بأسعار مرتفعة علما ان هناك مساحات كبيرة من الارض خصصت لتشييد سوق الهال منذ
عشرين عاما لكنه ما زال ارضا قاحلة حتى الان.
السيد
صابر ابو سعده من كبار منتجي المحافظة اكد ان غياب سوق للهال في المحافظة جعل
المزارع يقع تحت رحمة التجار الذين يكسرون الاسعار عندما يتفقون مع بعضهم ويفرضون
السعر الذي يناسبهم خاصة على صغار المنتجين والمزارع الكبير لديه قدرة على الحركة
والمناورة معهم وحتى لا نكون مجحفين فالضمانة يقومون بدور كبير في تصريف الانتاج
وخاصة النوع الجيد منه في ظل عدم قدرة وحدة الخزن والتبريد على استجرار كامل انتاج
الفلاحين وعدم وجود سوق هال يحمي الفلاحين ويسوق انتاجهم.
وقال
المزارع مصلح الجمال انه خلال وجوده في السوق الشعبي لعرض كميات من انتاجه للبيع
وجد ان تجار السوق يتحكمون بالسعر وفي كثير من الاحيان لا يتمكن من تسويق المنتج
رغم قلة الكمية فيعود به الى البيت في كثير من الاحيان ولو كان هناك سوقا للهال
لحلت المشكلة.
واكد
المزارع رشيد مرشد من قرية الكفر ان السوق الشعبي لا يمكن ان يستوعب كميات كبيرة
لتصريفها فإما ان تبيع بسعر زهيد او تعود ادراجك من حيث اتيت .
الثورة
_________________________________________________________________


