سجلت أسعار اللحوم الحمراء والفروج في سورية ارتفاعاً في أسعارها بنحو 24 مرة أي حوالي 2400%، مقارنة مع أسعار في العام 2010
حيث بلغت اسعار لحم الغنم عام 2010 نحو 500 ليرة و العجل 300 ليرة والفروج 75 ليرة ، بينما في العام 2011 إرتفعت الأسعار إلى 900 للغنم 500 للعجل و90 ليرة للفروج.
واستمر ارتفاع أسعار اللحوم خلال سنوات الحرب لأسباب عدة ، إذ سجلت في عام 2013 نحو 300 ليرة للفروج، والغنم 1300 ليرة، والعجل 900 ليرة، وفي 2016 وصلت إلى 5500 للغنم و4000 للعجل، والفروج بـ 1000 ليرة.
وتكرر ارتفاع الأسعار منذ 2016 بشكل كبير، بخاصة بعد منع استيراد اللحوم المجمدة، التي كانت ملاذاً لكثير من المواطنين بسعر 2500 للكيلو غرام، وكانت تصل أحياناً لـ 3500 ليرة.
في الأيام الأولى من العام الحالي 2020، وصل سعر كيلو لحم الغنم إلى 12 ألف ليرة سورية، والعجل 7500 ليرة، والفروج الكامل 1500 ليرة وشرحات الفروج 2500 ليرة، ما جعل اللحوم خارج حسابات المواطنين لموائدهم اليومية.
ويرجع ارتفاع أسعار اللحوم بشكل عام، وفقاً لتصريحات وزارة الزراعة وجمعية اللحامين، لتهريب رؤوس الأغنام والعجول من سوريا، وارتفاع أسعار الأعلاف مع كل انهيار لليرة أمام الدولار، إضافة إلى خسارة رؤوس كثيرة خلال الحرب.
وأضاف بحسب ما نشره موقع " الحل نت " هناك مشكلة حقيقية في تهريب رؤوس الأغنام من البلاد، وذلك لأن المربين لا يجدون في طرحها بالأسواق ما يحقق مربحاً جيداً بعد تعبهم، مقابل بيعها بالدولار للدول المجاورة عبر مهربين”.
وأكد مصدر في وزارة الاقتصاد، أن السماح بالتصدير كان محصوراً بذكور الأغنام العواس وذكور الماعز الجبلي أو بنوع واحد منهما، وكان ذلك وفق شروط”.
وتابع أنه “لم تتم أي عملية تصدير للأغنام منذ عام 2016 رغم صدور قرارات بالسماح بذلك، علماً أن قرار تصدير الأغنام يصدر بحسب توافر القطيع وبالتنسيق مع اتحاد الفلاحين ووزارة الزراعة “، مؤكداً أن “الوزارة تقوم بمراسلة وزارة الزراعة حول وجود فائض في الثروة الحيوانية، عندما تصل طلبات التصدير، وبناء على رأي الزراعة تتخذ وزارة الاقتصاد القرار”.
واستناداً إلى تصريحات مستشار غرف الزراعة (عبد الرحمن قرنفلة)، لصحيفة (البعث) الشهر الماضي، إن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، لم يكن بعيداً عن أسعار اللحوم البيضاء، وخاصة الدجاج (الفروج).
إذ ارتفع سعر الفروج بشكل واضح نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف المحلية بنسبة 39.5% وبلغ سعر الكيس 50 كيلوغرام نحو 20 ألف ليرة سورية، وأسعار أعلاف الدواجن المستوردة ارتفعت بنسبة 95%، مع ارتباطها بتقلبات سعر صرف الليرة مقابل الدولار، بالإضافة لارتفاع أسعار أدوية الدواجن بنسبة 50% علماً أن برد الشتاء وصعوبة تأمين التدفئة تصيب الطيور بموجات من المرض، بحسب قرنفلة.
وفي السياق ذاته، قال رئيس لجنة مربي دواجن درعا، (وهيب المقداد) لصحيفة (البعث) إن ارتفاع الأسعار الأخير، يعود إلى عزوف مربين كثر عن الإنتاج نتيجة الظروف الصعبة والخسائر التي يتكبدونها وعدم القدرة على تمويل الإنتاج، خاصة في فصل الشتاء.
