بالرغم من الاجراءات الاحترازية التي اطلقتها الحكومة السورية خلال الاسبوعين القادمين لمواجهة فيروس كورونا المستجد ، الا ان المواطن السوري يترفع عن لبس الكمامة في الشوارع وبعض الاماكن المزدحمة ، وخاصة من قبل السائقين لباصات النقل الداخلي والبولمانات والسرافيس والتكاسي العمومية .
ومن خلال جولة مراسل بزنس 2 بزنس في شوارع دمشق وطرطوس ان عدد من يلبسون كمامات يعدون على الاصابع في الشوارع وحافلات النقل الجماعي، وينظرون الى من يلبسها باستغراب ،كون سعر الكمامة ان وجدت سعرها أكثر من 400 ليرة وبحاجة الى تبديل كل 5 ساعات في الحد الادنى .
بعض المطاعم وشركات النقل والصرافة فرضت على الموظفين ممن يحتكون مع المراجعين ويلمسون الاموال لبس كمامة وقفازات التزمت العاملات بتنفيذ الاجراءات الاحترازية بينما وضع الشباب الكمامة كنوع من الخجل على الرقبة ،أو كنوع من الثقة الزائدة بعد كل ما أصابنا خلال 9 سنوات من الازمة لا يخيفنا كورونا.
بعض الشركات الخاصة وغرف التجارة والصناعة نشرت المعقمات على مدخل الزوار ومنها من نشر أجهزة قياس الحرارة عن بعد لقياس حرارة الزبائن قبل الدخول الى الشركات .
العاملون في المؤسسات الحكومية تراجع عددهم في سيارات النقل العامة ، لكنهم يتعاملون مع الاجراءات الاحترازية بنوع من السخرية والضحك، ومناقشة ما يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تكن الاجراءات على الارض كما انطلقت في الاعلام واحدثت حالة من الهلع الفيسبوكي.
اسعار الكمامات والمعقمات والديتول ارتفعت الى اسعار قياسية، وفقدت من الصيدليات والمحلات التجارية، ومن المستغرب اين فقدت كونها لا تستخدم في الشوارع من قبل المارة ،حيث علبة الكحول الطبي قياس صغير ارتفع سعرها من 800 ليرة الى 3500 ليرة، وعلبة قياس الوسط الى 8000 ليرة وكل صيدلية تسعر على مزاجها .
هذا و أكد وزير الصناعة معن زين العابدين أن المخزون من المواد الأولية لصناعة المعقمات في سورية كبير منوهاً أن مخزون مادة الكحول يبلغ 550 طن، وأكد بعد جلسة الحكومة اليوم أنه تم الطلب من كافة معامل صنع المعقمات والمطهرات الخاصة العمل بطاقتها القصوى لتوفير المواد في الأسواق دون أي زيادة على أسعارها إضافة إلى تأمين الكمامات ومواد العناية الشخصية كجيل الأيدي حيث يتم إنتاج 6000 عبوة يومياً.
الاسواق السورية التي تعرض تنزيلات على الملابس الشتوية بنسبة بين 50و 70 بالمئة ،وتتحضر لفرش الملابس الربيعية والصيفية، شهدت حالة من الركود على خلاف هذه الفترة التي ينتظرها غالبية الشعب السوري للاستفادة من الحسومات على الملابس الشتوية، وخاصة أصحاب الدخل المحدود.
