خلال أقل من شهر شهدت المحافظات السورية طوابير من السيارات أمام محطات الوقود لتعبئة مادة البنزين وصفت بالأطول والأضخم على مدار السنوات الماضية، ليتكرر السيناريو نفسه لكن هذه المرة على مادة " الخبز" التي اعلنت الحكومة مسبقاً أنه خط أحمر.
طوابير الخبز عادت أمام الأفران في وسط العاصمة دمشق، إلى الواجهة بعكس التطمينات التي تتحدث عنها "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك"
وبحسب صورة متداولة عبر مواقع التواصل الإجتماعي يوم أمس نشرها موقع "بزنس2بزنس" ، الأحد، 18 من تشرين الأول، تظهر طابور اصطفاف طويل، أمام “فرن الشيخ سعد” بمنطقة الشيخ سعد، في حي المزة بدمشق.
وأثارت الصورة التي تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي اليوم، الاستياء من قبل الكثير من المواطنين الذين تركوا أعمالهم لتأمين "ربطة الخبز"، إضافة إلى التساؤلات حول جدية حل مشكلة الخبز، باعتباره أبرز المواد الأساسية.
وتناقض صورة الازدحام، ما أكده معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك ، رفعت سليمان، عن وجود كميات كافية من الطحين، وتزويد المخابز بمخصصاتها بشكل يومي، بحسب ما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية في 14 من تشرين الأول الحالي.
ونفى معاون الوزير ما تناقلته بعض الصفحات عبر “فيس بوك” حول نفاد كمية الطحين في بعض المخابز، وأشار إلى أن “عددًا من المخابز يدخل في أعمال الصيانة الدورية، ولكن البعض يستغل هذا التوقف للترويج لإشاعة نفاد كمية الطحين، وهذا الأمر عار من الصحة، وهناك كميات كافية في المخزون والتغذية الدورية للمخابز بمخصصاتها مستمرة”.
وبحسب ما ذكر التلفزيون السوري الرسمي في 7 من تشرين الأول الحالي، فإن الرقابة بدمشق تتابع عمل الأفران يوميًا لتحسين الرغيف، ونظمت خلال الشهر الماضي 64 مخالفة حول الجودة والتوزيع.
ونشرت أيضا وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” خلال الفترة الماضية، أن توزيع الخبز عبر البطاقة الذكية، الذي بدأ منذ نيسان الماضي، خفف الازدحام أمام الأفران.
وبحسب ما تم رصده من منشورات لمواطنين سوريون عبر “فيس بوك” تستمر أزمة الخبز والطوابير الطويلة أمام الأفران، وزادت خلال الأيام الماضية.
وكتب أحد المعلقين على الصورة طابور الخبر أمام فرن الشيخ سعد "يمكن زاد الطلب على الخبز بسبب السياحة الداخلية …حسبي الله ونعم الوكيل بتوقف 3 ساعات و بس يصل دورك عالشباك بقلك خلص الخبز"
وآخر كتب بطريقة السخرية" هي الصورة من الأنشطة الرياضية الصباحية المعتمدة عند السوريين . تنفس هواء طبيعي و تأمل مع حركة خفيفة بالمكان لتنشيط الدورة الدموية ولاصحة للاخبار الزائفة بأنها من طابور الخبز".
وكتب وهيب أيضا" لااا اوعى حدا يصدق ..هدول عم يحجوو .. بس نحنا بنضل نشووه صوره الوطن"
وتروج “المؤسسة السورية للمخابز” عبر صفحتها في “فيس بوك” بواسطة تسجيلات مصورة، بأن وضع المخابز جيد، وسط تجاهل للحديث عن أزمة الخبز.
وخلال الأسابيع الماضية، واجه المواطنون ، أزمة في تأمين المواد الأساسية، كالخبز، والمحروقات، وجرى تداول صور تظهر طوابير طويلة تعبر عن الأزمة.

