حذّر معاون مدير مشفى المواساة الجامعي للشؤون الطبية حسام البردان من تزايد جديد في عدد الإصابات بفيروس كورونا في حال عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية من قبل المواطنين، خاصة مع بدء موسم الشتاء وازدياد الإصابات بالأمراض التنفسية.
وقال البردان للوطن : نحن حالياً نبدو في قمة المنحنى للموجة الرابعة وهذا يحمل احتمالين أن يكون هناك انخفاض وهذا ما نرجوه، أو أن يحدث تزايد جديد في الإصابات، وهذا يفرض على الجميع الالتزام بالإجراءات الوقائية والابتعاد عن الازدحام قدر الإمكان.
وأضاف البردان: في ظل امتلاء العنايات المشددة في المشافي، كان لابد من الخوف من ازدياد الإصابات والوصول إلى عدم إمكانية إيجاد أمكنة في المشافي لاستقبال المصابين.
وأضاف: التقيد بالإجراءات هو الحل ويساعد بتسطح المنحنى ويخف الانتشار حتى لا نصل إلى انتشار شاقولي وخطير تعجز الأنظمة الصحة عن استيعابها.
وأوضح البردان أنه لا يوجد اختلاف بنسب الوفيات ولا بأعمار المصابين خلال الموجة الحالية، عن الموجات السابقة، مبيناً أنه هناك وفيات لمصابين بأعمار متوسطة، لأشخاص لديهم بدانة أو سكري أو أمراض مرافقة، أعمارهم تتراوح بين 30 و40 سنة وحتى في أعمار أصغر.
وبيّن البردان أن الإصابات في هذه الهجمة مشابهة للموجات السابقة لجهة التشخيص ولا يوجد أي تمييز واضح وصريح للأعراض الصدرية والطرق التنفسية، وإن كان عدد الإصابات الصدرية العلوية أكثر من السابق، وكذلك الرشح وآلام البلعوم، كما أن فقدان حاستي الشم والذوق أقل من الموجات السابقة. لافتا إلى أن الانتشار الكبير يشير لكونه دلتا الهندي رغم لا اختلاف في تشخيص الإصابات بالمتحورات إذ لها الأعراض السريرية نفسها وحتى في معطيات التصوير الطبقي المحوري،
وعن أهمية اللقاح أكد البردان أن فعاليته في الوقاية من مضاعفات الإصابة تشمل جميع أنواع الطفرات، وقال: للأمانة فإن الأشخاص الحاصلين على اللقاح إصاباتهم كانت خفيفة وكانت أعداد الذين اضطروا لدخول المشفى منهم قليلة جداً مقارنة بالأشخاص غير المحصنين، وما زالت نسبة الحماية للقاح من الإصابات الشديدة تصل إلى 60 وحتى 80 بالمئة حسب نوع اللقاح، كما أن له دوراً كبيراً بالتخفيف من انتشار العدوى.
وحول ما يدعى الفطر الأسود بيّن البردان أنه أحد أنواع الفطور الموجود حتى قبل كورونا ويصاب به مرضى السكري ومرضى الضعف المناعي، وهو فطر انتهازي ينتهز ضعف مناعة الجسم نتيجة إصابة الكورونا أو بسبب استخدام الكورتيزون ويتحول إلى إنتان يغزو الجيوب ويحدث إصابات شديدة، ويتم تشخيصه من قبل أطباء الأنف والأذن والحنجرة ويتجلى بشكل أساسي بإصابة نخرية في الجيوب ومشكلة في مخاطية الأنف حيث يتم أخذ خزعة من مخاطية الأنف للتأكد من التشخيص، ويعالج بمضادات الفطور.
