تستعد دولة الإمارات لتكون الدولة الأولى في الشرق الأوسط والثانية عالميا التي تختبر السيارات ذاتية القيادة في شوارعها، في خطوة اعتبرها خبراء مهمة للغاية نحو المستقبل، الذي سيكون فيه هذا النوع من السيارات الأكثر انتشارا.
وجاء هذا الإعلان الإماراتي في تغريدة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على حسابه الرسمي على "تويتر"، الثلاثاء.
وقال الشيخ محمد بن راشد: "هدفنا أن يكون هذا النوع من السيارات أكثر أمانا وسلامة وجودة. وننتظر تقرير وزارة الداخلية بالتنسيق مع مكتب الذكاء الاصطناعي لنتائج الاختبارات لاتخاذ القرار المناسب".
وتابع: "ترأستُ اجتماعًا لمجلس الوزراء في إكسبو دبي 2020 اعتمدنا خلاله الطلب المقدم من وزارة الداخلية بالبدء في اختبار القيادة الذاتية للسيارات على طرق دولة الإمارات، ورفع تقرير للمجلس لاعتمادها بشكل دائم مستقبلاً في حال اعتمدت الوزارة تلك التقنية بالتنسيق مع الجهات المختصة".
والسيارة الذاتية القيادة هي مركبة قادرة على استشعار بيئتها والعمل دون تدخل بشري. ولا يُطلب من الراكب التحكم في السيارة في أي وقت، كما لا يلزم وجود راكب حتى تنطلق.
ويمكن للسيارة المستقلة أن تذهب إلى أي مكان تذهب إليه السيارة التقليدية وأن تفعل كل ما يفعله السائق المتمرس.
ووفقا لوزارة النقل الأميركية، توجد حاليا 6 مستويات من "أتمتة القيادة" تتراوح من المستوى صفر (يدوي بالكامل) إلى المستوى 5 (مستقل تماما) أي ذاتية القيادة.
خطوة هامة نحو المستقبل من جانبه، يقول خبير صناعة السيارات، حسين مصطفى، إن التجربة الإماراتية للسيارات الذاتية القيادة، تعد خطوة هامة نحو المستقبل، إذ تشير التقديرات العالمية، أنه بحلول العام 2050، ستكون السيادة للسيارات الكهربائية، وبالأخص الذاتية القيادة منها.
ويضيف مصطفى لموقع "سكاي نيوز عربية": "نظرا لأنه منتج جديد على العالم، فهناك بالطبع عديد من التحديات القوية التي تواجه السيارات الذاتية القيادة، ويمكن تلخيصها في ثلاث تحديات رئيسية، وهي: السعر المناسب، والطرق المجهزة، وسلامة المستخدم".
مزايا غير مسبوقة
ويشير مصطفى إلى أن السيارات الذاتية القيادة تتيح لمستخدميها مزايا غير مسبوقة، بالإضافة إلى أنها "صديقة للبيئة"، وستساهم في تقليل حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يساعد في مواجهة ظاهرة "الاحتباس الحراري" مستقبلا، ويقلل من حجم معدلات التلوث العالمية.
ويضيف: "انتشار السيارات الذاتية القيادة، ونجاح تجربتها يعني معدل حوادث أقل بكثير، لأن أغلب الحوادث تنتج عن أخطاء بشرية".
ويردف: "الميزة الثانية هي راحة المستخدم، فلن يبذل أي مجهود تقريبا خلال رحلاته اليومية بالسيارة، وهذا سيكون مناسب أكثر لذوي الهمم، الذين يواجهون صعوبة نسبية في قيادة السيارات التقليدية".
ويختتم خبير صناعة السيارات حديثه مع "سكاي نيوز عربية"، قائلا: "سيكون حدثا سعيدا لجميع الدول العربية، إذا نجحت تجربة الإمارات الرائدة الخاصة بالسيارات ذاتية القيادة.. وأتوقع أن انتشارها عالميا سيتغرق عدة سنوات، حتى تصل لمرحلة السيادة في 2050".


