تواصل سياسية الإحتكار في سورية الضغط على الأسواق، لتطال اليوم ( الحرف التقليدية) والتي يواجه " الحرفيين" صعوبات في تأمين المواد الأولية من صدف وخشب، إذ أن محاولات الحصول على إجازات الإستيراد باءت بالفشل، و ذلك بدعم من إحتكار مستورد واحد أو إثنين إستيراد تلك المواد ( إستيراد او تهريب )، فيما بقية المواد تباع بأضعاف ثمنها الحقيقي، ومن يعترض تآتيه الرسالة “اللي مو عاجبه لا ياخد”.
ووفقا لصحيفة "البعث" المحلية، فقد بين حرفيي الشرقيات والموزاييك الذين يعتمدون بشكل أساسي على الأصداف المستوردة، أن شراء الصدف يتم عبر مستورد واحد فقط، ويكون الاتفاق عبر الرسائل النصية وليس في موقع محدد بحجة أنها مهرّبة، فيما يحدد المستورد كيلوغرام واحد أو اثنين فقط لكل حرفي ويتم إيصالها إليه، الأمر الذي أكده رئيس شعبة المهن التراثية في اتحاد غرف السياحة عرفات أوطه باشي موضحاً أن الصدف البحري الذي يستخدمه الحرفيون يأتي حصراً من الفلبين، ويبيعه التاجر هنا بـ280 ألف ليرة للكيلوغرام الواحد، فيما يبلغ سعره في بلد المنشأ 10 دولار، أي أن الربح في كل كيلو يقارب 250 ألف ليرة.!
مؤكداً أنه لم يمنح لغرف السياحة أية موافقة على الاستيراد، علماً أن أغلب المواد التي يحتاجها الحرفيون هي مستوردة، كبودرة أو ورق الذهب والفضة ورِيَش القطع والرسم، وكذلك الخشب والصمغ، حتى أقلام الفلوماستر مستوردة، وفيما يشكل الصدف أبرز المواد المحتكرة.
وبحسب السوق فإن ثمن بعض أنواع الأخشاب يتجاوز 20 مليون ليرة للمتر الواحد، أما الألوان –المتوفرة بإنتاج محلي- ففي كل مرة يذهب الحرفي لشرائها يجدها بسعر أغلى، ويأتي هذا في وقت يخشى فيه الكثير من الحرفيين الحديث بالأسماء لأنه “إذا زعل التاجر يبطل يبيع.!”.
مطالباً بالسماح لغرف السياحة أو اتحاد الحرفيين باستيراد المتطلبات الرئيسية، حيث يمكن إحصاء جميع الكميات التي يحتاجها الحرفيون واستيرادها دفعة واحدة أو على دفعتين، وبذلك يتم حل المشكلة وضبط الأسعار، موضحاً أن الحرف التراثية بحاجة دعم على جميع المستويات نظراً لتفرد سورية بها، والتسرب الكبير للحرفيين الذي تم خلال السنوات الأخيرة، فهناك حرفيون أغلقوا ورشاتهم بسبب الضريبة العالية المترتبة عليهم رغم قلة الإنتاج، وغيرهم توقفوا عن العمل لغياب الكهرباء وارتفاع ثمن المحروقات في السوق السوداء في ظل قلة توفرها من المصادر الرسمية، مبيناً أن انقطاع الكهرباء خفض من قيمة المنتج 90%.
وعلى مستوى التصدير أوضح أوطه باشي أنه كل شهر يصدّر حرفي أو اثنان عدداً محدوداً من القطع، بعد أن كان التصدير أسبوعيا، وذلك نظراً لضعف الإنتاج وصعوبة تحويل الأموال من الخارج.

