طالب مسؤولون طبيون بزيادة أجور جميع العاملين في المستشفيات والتخصصات الحكومية بنسبة 100% لوقف النزيف في صفوفهم بسبب هجرتهم إلى الخارج والتي تفاقمت مؤخرا في ظل تردي الأوضاع المعيشية وتدني الرواتب في البلاد.
وقال “نقيب التمريض والمهن الطبية والصحية” في حلب خليفة كسارة، إنّ “سوريا تشهد نزيفاً مؤسفاً ومخيفاً للكوادر الطبية بجميع اختصاصاتها”.
ولفت كسارة إلى انتساب حوالي 60 خريجًا جديدًا إلى النقابة خلال الأيام العشرين الأولى من كانون الثاني الفائت، مؤكدا أن جميعهم دون استثناء طلبوا وثيقة “حسن سيرة وسلوك” والتي يحتاجونها في أثناء عملهم خارج سوريا.
وبدوره، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية المشافي الخاصة بحلب، عرفان جعلوك، هجرة مختلف الاختصاصات الطبية والكوادر الطبية والتمريضية إلى عدد من الدول منها (العراق، الصومال، ليبيا، أوروبا)، والتي يصل دخلهم الشهري فيها إلى أضعاف مايحصلون عليه في سوريا.
وطالب جعلوك، برفع تعويضات الأطباء والكوادر الطبية للعاملين في المشافي الحكومية بشكل مجز، ورفع طبيعة العمل لتصل إلى 100%، كحل يجب تنفيذه لتخفيف أضرار هذه الهجرات قدر الإمكان.
وبحسب التقديرات، يوجد 300 طبيب سوري في الصومال، مقابل حوالي 1000 طبيب في العراق، وهو عدد ليس بالقليل. رغم أنه لا يؤثر على العمل الطبي في بعض التخصصات داخل سوريا. لكنه يؤثر في تخصصات أمراض الأوعية الدموية والصدر والجهاز العصبي والرئوي.
فعلى سبيل المثال، محافظة حلب لديها ثلاثة أطباء صدرية فقط ونفس العدد من جراحي الأوعية الدموية. وهو عدد ضئيل للغاية. في حين أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية المشافي الخاصة بحلب أن الدول الأوروبية استقطبت عددا كبيرا من جراحي الأطفال، مقارنة بالعدد المتواضع في سوريا..
وفي العام الماضي، أعلن مسؤول في رابطة اختصاصيي التخدير في سوريا، أنّ مشافي مركزية ضخمة ومصنّفة على أنّها هيئات عامة في دمشق، ليس فيها أطباء تخدير، مشيرا إلى هجرة الأطباء المستمرة
ويصل عدد الأطباء من مختلف الاختصاصات داخل سوريا إلى 20 ألف طبيب، بحسب ما أعلنه نقيب الأطباء السابق، كمال عامر، في شباط 2021.
