لطالما كان البيض لحم الفقير، لكن الأزمات المتلاحقة لن تُبقي للفقير ما يأكله، فبعد أن شهدت المادة العلفية خلال السنوات الماضية تحليقاً كبيراً، اغلق أصحاب المداجن 112 مزرعة في السويداء وابتعدوا بشكلٍ غير مسبوق عن متابعة هذا الـ "كار".
ونقلت صحيفة “تشرين” المحلية، على لسان أصحاب الدواجن، أن سبب الارتفاعات المتتالية والغير متوافقة مع أسعار المادة العلفية لدى القطاع الخاص وعدم توافرها بالشكل المناسب لدى فرع مؤسسة الأعلاف في المحافظة، الأمر الذي أوقعهم في مطب الخسائر المالية.
وأضاف أصحاب الدواجن، أن سعر الطن الواحد من الصويا لدى السوق المحلية وصل إلى نحو 2,9 ملايين ليرة، والذرة إلى 2 مليون ليرة، والنخالة إلى حوالي مليون ليرة.
إضافة لذلك فقد أصبحت تكلفة الإنتاج تفوق بكثير سعر المبيع، فمثلا يحتاج الفروج حسب أحد المربين خلال فترة تربيته إلى /4/ كيلوغرامات من العلف وتقدر هذه الكمية بنحو 10 آلاف ليرة سورية.
فضلا عن تكلفة أدوية بيطرية وفحم وكهرباء وأجور العمال وغيرها، إذا ما قورن مع سعر مبيع كيلو الفروج الحي من أرض المدجنة الذي يبلغ 6800 ليرة.
بالتالي هنا يعني أن المربي أصبح يعمل بخسارة لا لبس فيها، وبهذا الشكل تصبح المعادلة خاسرة بالنسبة للمربي، الذي أصبح عمله عبئا بدلا من أن يكون عونا في ظل هذه الأوضاع المعيشية الصعبة التي تلازم جميع السوريين.
وترتفع أسعار المواد الغذائية بالتزامن مع أزمة الوقود وشح الكهرباء. فأسعار البيض والفروج في ارتفاع من وقت لآخر، حيث وصل سعر صحن البيض بنحو 11500 ليرة سورية، وكيلو الفروج الحي بـ6800 ليرة.
كما قال مدير الزراعة في محافظة السويداء أيهم حامد لصحيفة “تشرين”، أن “مجمل أعدد المداجن في السويداء يبلغ 206 مداجن مرخصة، و50 أخرى غير مرخصة، وأضاف حامد وبعد ارتفاع مستلزمات الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية عند عدد كبير من المواطنين، بدأ عدد كبير من المربين يترددون بالعمل ضمن هذه المداجن، مشيرا إلى أن عدد المداجن التي في طريقها إلى الإغلاق في تزايد مستمر”.
وبذلك فإن 112 مزرعة دواجن عاطلة عن العمل اليوم، وهو ما يشكل حوالي نصف العدد الإجمالي. وفي هذه الحالة سترتفع أسعار لحوم الفروج والبيض بنسبة كبيرة عن سابقتها، إذا بقيت أسعار علف الدواجن على حالها، بالإضافة إلى الأدوية البيطرية.
