أشار عضو غرفة تجارة دمشق فايز قسومة السابق، يوم أمس الأحد،حول العملة الأجنبية والحفاظ على سعر صرف الليرة السورية أننا " نتجه نحو الأسوأ للأسف، لأن لدينا مشكلتين، الأول أن ميزان المدفوعات التجارية يخسر بسبب استيراد النفط والقمح، والآخر بسبب مسألة الدعم الحكومي، لذلك يجب الخروج من عسكرة الأمور بسبب ضعف أدوات البنك المركزي”.
و قال قسومة في حديث لبرنامج “المختار” على إذاعة “المدينة إف إم” المحلية حول ديناميكية الحكومة السورية في اتخاذ مجموعة من الإجراءات استعدادها لأي طارئ بسبب تداعيات الحرب الروسية، بضرورة السماح للقطاع الخاص بالاستيراد بطريقة أو بأخرى.
حيث توقع أن يرتفع سعر صرف الليرة السورية مقابل العملة الأجنبية خلال هذه الفترة ارتفاعا كبيرا، وأشار إلى أن الوزارات لا تصدر قرارات من مقترحات أعضاء غرف التجارة والصناعة، بل تصدر فقط من تلقاء أنفسها، ودون الرجوع إلى مقترحات الآخرين.
فساد بالمليارات الليرات السورية في كازية بدمشق!
وكشف قسومة للإذاعة المحلية، “أن هناك محطة محروقات (كازيّة) في ريف دمشق بمنطقة الضاحية، يقدر إيجارها بـ 10 ملايين ليرة سورية، لكنها تؤجر بـ 175 مليون ليرة سورية، لذا هناك فساد في الأمر”، وأضاف أيضا، “هناك أيضا ملف وقضية فساد في كازيّة أخرى تقدر بـ 19 مليار ليرة سورية، وتأخذ الوقود من الحكومة، رغم أنها مغلقة منذ سنوات”.
في إشارة إلى وجود قضايا فساد كبيرة تجري أمام أعين الجميع، دون أن تتخذ الحكومة إجراءات بحقها، وقد يتم تغطيتها من قبل بعض المسؤولين في الحكومة لإتمام عملية السرقة.
كما أشار في حديثه إلى فشل الحكومة في قراراتها وعدم قدرتها في وضع حد للفساد الذي يجري في معظم المؤسسات والعاملين في الحكومة، حيث قال: “الحكومة رفعت الدعم بنحو 15 في المئة، ومع ذلك لم تختف الطوابير أمام الأفران والمخابز، ويلاحظ وجود حوالي 100 بائع خبز حر يبيعون ربطة الخبز بسعر أغلى.
ترى من أين حصل هؤلاء البائعون على هذه الكميات من الخبز، أليس من القائمين على المخابز، أليس هذا فسادا وسرقة”، مبينا أن الحكومة لا تقوم بواجباتها لإنهاء “هذه المهزلة” والسرقات على حساب المواطنين.
بينما كشف أن عجز الموازنة يقدر بخمسة آلاف مليار ليرة سورية، وأن الحكومة استطاعت أن تدين وتؤمن فقط 170 مليار سندات خزينة، لذا فالميزانية تتجه نحو الأسوأ، وفق تعبيره.رفع الدعم الحكومي نهائيا!
وحذر عضو غرفة تجارة دمشق في حديث مع الإذاعة المحلية، بأنه “إذا لم تتخلص الحكومة من موضوع الدعم، أي أنه يجب إلغاء الدعم بشكل كامل عن السوريين، فإن موازنة الدولة ستحدث عجزا كبيرا جدا”.
واقترح عضو غرفة تجارة دمشق خلال لقائه مع الإذاعة المحلية، بوجوب “رفع الدعم نهائيا عن المحروقات مقابل جعل النقل الداخلي العام مجانيا”.
وكانت قد أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، قرارا قبل أسابيع، برفع الدعم عن أعداد كبيرة من السوريين، من شرائح مختلفة، من برنامج الدعم الحكومي للمواد الأساسية والمحروقات.
في حين فقد تعرضت الحكومة لانتقادات لاذعة، حقوقية وصحفية، حول صدور هذه السياسات التي لا تهدف لانتشال المواطن السوري من الفقر، كما أثيرت التساؤلات حول آلية ومعايير اختيار العائلات المستبعدة.


