تسعى الحكومة السورية لإطلاق نظام مؤتمت على قطع الذهب خلال الشهر القادم، حتى يكون لجميع العملات الذهبية "باركود" يحتوي على وزن القطعة وخصائصها، وذلك لإلغاء الغش والتزوير الذي يمكن أن يطال التصنيع.
فرض هذا النظام الجديد على تجار الذهب، يأتي استجابة للشكاوى العديدة من أصحاب محلات الصاغة حول ركود حركة البيع والشراء، والارتفاع العالمي في سعر أونصة الذهب، الأمر الذي يؤثر حتما على الأسعار المحلية، وكذلك الارتفاع المصاحب في مستوى المعيشة، حيث ترى الحكومة بأن هذا النظام الجديد هو استجابة ضرورية لذلك.
وفي هذا السياق، نفى رئيس اتحاد الحرفيين، ناجي حضوة، أن يكون سعر الذهب في سوريا خاضعا للتجار، أو أن يكون خاضعا للتسعير الدولي، حيث تصدر نشرة يومية بالتنسيق مع الإدارات ذات الصلة بالبنك المركزي ووزارة المالية.
وبيّن حضوة، أن سعر الذهب السوري مرتبط بالسعر العالمي للأونصة وسعر القطع. وما يحدث اليوم هو استقرار لسعر القطع وسط ارتفاع سعر الأونصة العالمي ووصوله إلى حائط الـ 1900 دولار، بينما السعر الطبيعي لها 1700 دولار.
بالإضافة إلى عدم قدرة التجار المحليين على رفع سعر الذهب في ظل وجود ضريبة إنفاق إجمالية مفروضةعلى مصنّع الذهب، ولفت حضوة، في حديثه لصحيفة “البعث” المحلية، إلى أنه يتم تنفيذها حاليا بالتنسيق مع وزارة المالية تطبيق نظام آلي لتتبع القطع الذهبية خلال الشهر القادم لضمان تمييز كل قطعة ذهبية بـ “باركود” فريد يحتوي على معلومات.
وسيساعد هذا النظام في منع عمليات الاحتيال والتزوير في التصنيع، خاصة وأن الذهب السوري يعتبر من أرقى السبائك في العالم، وفق وصف رئيس اتحاد الحرفيين، لأن نسبة التزوير فيه ضئيلة جدا.
وقال حضوة، إن الاتحاد يقدم تسهيلات متنوعة لجميع الحرفيين، بما في ذلك الصاغة. حيث تم تقديم مقترح للحكومة يتضمن استيراد الذهب الخام من الخارج. لأن جميع الذهب الموجود في سورية محلي يتم إعادة تدويره. الأمر الذي سيساعد خزينة الدولة من خلال كسب حوالي 150 جراما عن كل كيلوغرام من الذهب يدخل في شكل خام.
