كشف مصدر في المؤسسة السورية للتأمين عن عدم وجود عقد تأمين خاص بمول (لاميرادا) الذي تعرض للحريق أمس وأنه تم مراجعة المؤسسة قبل سنوات من وكيل تأمين لإبرام عقد تأمين على المول وتم تقديم عرض تأمين له دون أن يبادر لإبرام عقد تأمين.
ولفت مدير عام هيئة الإشراف على التأمين رافد محمد أن الطلب على التأمين ضد الحريق مازال متدنياً ويتحمل ذلك كل أطراف العملية التأمينية فهناك ضعف في تسويق هذا المنتج من شركات التأمين.
في حين أن ثقافة التأمين لدى الكثير من أصحاب الفعاليات شبه غائبة ويعود ذلك لقناعات لدى أصحاب هذه الفعاليات منها عدم إدراك الخطر والشعور به وضرورة مواجهة هذا الخطر من خلال التأمين عليه إضافة لقناعات تتعلق بمسألة النظر للتأمين من الناحية الشرعية (الحلال والحرام)، علماً أنه يوجد شركات تأمين تكافلي إسلامية.
وأوضح مدير الهيئة لصحيفة الوطن المحلية أن بيانات قطاع التأمين تظهر تدني حصة التأمين ضد الحريق من إجمالي محفظة التأمين وأنه رغم تنامي عدد المطالبات في قطاع التأمين ضد الحريق العام الماضي (2021) وكانت بحدود ملياري ليرة مقارنة مع العام الذي سبقه إلا أن هذا النوع من التأمين مازال ضعيفاً.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي تعمل عليها الهيئة لرفع معدلات التأمين ضد الحريق بين أنه تم عقد العديد من اللقاءات مع أصحاب الفعاليات عبر غرف التجارة والصناعة وشرح أهمية التأمين على المنشآت والفعاليات الاقتصادية على التوازي لحث شركات التأمين على التوسع في برامج تسويق منتجات التأمين ومنها تعزيز القدرة على الاكتتاب بالأخطار الكبيرة.
وتم توفير مجمعات إعادة التأمين محلية لتمكين شركات التأمين من إبرام عقود تأمين على الأخطار الكبيرة .
ومثال على ذلك أي بوليصة تأمين على المول الذي تعرض للاحتراق أمس كان يحتاج لمعيد تأمين ولا يمكن لأي شركة تأمين إبرام عقد للتأمين عليه دون معيد تأمين ومع توفر مجمعات إعادة تأمين محلية تم حل هذه المشكلة.
وبيّن أن العديد من شركات التأمين تأثرت بالعقوبات الاقتصادية المطبقة على البلد وتراجع النشاط الاقتصادي خلال الفترة الماضية.
