كشف مدير حماية الملكية التجارية والصناعية في وزارة التجارة الداخلية شفيق العزب أن آلية حماية المحتوى عبر الأنترنت لاتزال موضع جدل، ليس فقط في سورية، بل في جميع دول العالم التي تمكن بعضها من وضع معايير عديدة، غير أنها لا تشمل كل ما يُنشر، موضحاً أن بعض البرمجيات المعدة في سورية يمكن أن يحصل صاحبها على براءة اختراع إن حققت الشروط، لكنها نسبة ضئيلة جداً، أما حول بقية المحتوى فتتم دراسة حماية اسم الجهاز الذي تم إنجاز العمل عليه، ولا يمكن حماية المضمون وفق القوانين الحالية.
تصريح العزب لصحيفة البعث المحلية جاء في ظل تساؤلاتها حول من يحمي الملكية الفكرية في البلاد سيما مع الانتشار الواسع في سورية للعمل المستقل عن بعد مع شركات عربية وأجنبية، والتطور التقني الذي يسمح لأي شخص بإعداد ونشر أي نوع من المحتوى المتداول، تتزايد المخاوف من انتهاك حقوق الملكية الفكرية التي تفرضها بعض المواقع أولاً، ومن سرقة المنتج الذي أنجزه صانع المحتوى ثانياً، إذ أصبح أي منتج سمعي أو بصري معرّضاً للسرقة بمجرد الضغط على زر “نشر”.
و لا تقتصر هذه المخاوف والحيرة على العاملين في هذا المجال وحسب، فحتى الجهات الحكومية المعنية بحقوق الملكية لاتزال في حيرة من أمرها حين يصل الأمر إلى المحتوى اللامادي، حيث يتجه البعض إلى اعتبارها منتجاً فكرياً يمكن حمايته كما الرواية والأدب والأغنية، وهنا تكون مسؤولية وزارة الثقافة، والبعض الآخر يرى أنها قد تحصل على براءة اختراع إن حققت الشروط المطلوبة، وهو أمر يستحيل تطبيقه على كل المحتوى.!
من جهة أخرى، يتعرّض الكثير من العاملين على الشبكة في سورية لحالات حذف أو تقييد للمحتوى الذي ينشرونه، وقد يصل الأمر إلى دعاوى ومخالفات قانونية وقضائية، وذلك بسبب استخدامهم صوراً أو ملفات صوتية أو فيديوهات أو برامج أو مقالات يملك صنّاعها “في دول أخرى” حقوق ملكية خاصة لهم، ما يرفع مستوى الحيطة والحذر عند استخدام أي عنصر.
وبالنظر إلى التوجّه الحكومي للتحول الرقمي، أصبح لا بد من تطوير القوانين لتوائم العصر التقني الجديد، وتؤمن الحماية اللازمة للحكومة قبل المستخدمين العاديين.

