تعاني طرطوس كبقية المحافظات السورية من أزمة مواصلات، إلا أنها ازدادت مؤخرا نتيجة للنقص في عدد وسائط النقل الجماعي، وتهالكها حيث يضطر الطلاب والموظفون للانتظار لساعات في معظم الأوقات ليتمكنوا من الحصول على مقعد في وسيلة نقل تقلهم لمكان عملهم.
وفي هذا الصدد، كشفت مديرية النقل في طرطوس، عن وجود 30 باصا فقط في المحافظة مؤكدة عن حاجتها 100 باص نقل داخلي لحل أزمة النقل في المدينة.
وقال مدير النقل في محافظة طرطوس هانيبال إبراهيم لصحيفة "تشرين، إن "هناك ما بين 20 إلى 25 باص نقل داخلي تعمل بوقت واحد في مدينة طرطوس، حيث تغطي هذه الباصات كل الخطوط الرئيسية في المدينة، وخاصة خط الكليات والجامعات حيث تعمل 10 باصات نقل داخلي نهاراً وأربعة باصات في الفترة المسائية لتسهيل حركة الطلاب وتخفيف الأعباء المادية عليهم".
وأضاف أن عدد الباصات الموجودة في كامل المحافظة هو 34 باص نقل داخلي فقط يعمل منها نحو 30 والباقي قيد الإصلاح، وتتم الاستعانة بباصات النقل الداخلي بشكل دائم لمعالجة بعض الاختناقات وقت الذروة لنقل المواطنين إلى المناطق والمدن الأخرى التي تسمح طبيعتها وطرقاتها بحركة الباص، إذ لا يمكن لباصات النقل الداخلي تخديم المناطق الجبلية والبعيدة لأن الحالة الفنية للباصات لا تسمح بذلك.
وأكد إبراهيم أن "المحافظة قامت بعقد عدة اجتماعات متتالية بهدف تفعيل هذه الباصات وتم تأمين عدد من السائقين من الجهات العامة وفرزهم إلى مجلس مدينة طرطوس للعمل بصورة مؤقتة كسائقين إلى حين تأمين سائقين دائمين عن طريق المسابقة المركزية الحالية".
وأشار إلى أن المديرية طلبت "100 سائق لمصلحة مجلس مدينة طرطوس، كما أن هناك دراسة لتأمين ورشة فنية متخصصة ضمن المدينة بهدف إصلاح باصات النقل الداخلي".
وأضاف أنه "تم تركيب ستة مواقف لباصات النقل الداخلي بالقرب من تجمع الكليات وفي الكراج الجديد وسيتم تركيب مواقف أخرى تباعاً وفق الإمكانات المتاحة، حيث يتم العمل على تسيير باص مناوبة لتخديم المحافظة 24 ساعة لتأمين نقل الركاب بشكل جيد ومكثف".
وتعاني بعض المحافظات السورية من أزمة خانقة في قطاع النقل الداخلي، بسبب نقص عدد الحافلات، والازدحام على المواقف، حيث يضطر المواطنون للوقوف ساعات بانتظار ركوب أي وسيلة تقلهم إلى أماكن أعمالهم، وسط أزمة محروقات حادة.
