يعمل مجلس الأعمال السوري الأرميني سعيا إلى اجتذاب رؤوس أموال المستثمرين الأرمينيين إلى سورية، ويراهن على أن الظرف الحالي مناسب لخطوة كهذه.
وأوضح رئيس «مجلس الأعمال السوري الأرميني» ليون زكي لصحيفة «الوطن» المحلية أنه زار العاصمة الأرمينية يريفان، لهذه الغاية، والتقى فعاليات اقتصادية مهمة «بغية إحداث خرق مهم في جدار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، للإفادة من المناخ الذي فرضته الحرب الأوكرانية لجهة بحث رجال الأعمال الأرمن عن أسواق بديلة عن الأسواق الروسية وضخ رؤوس أموالهم في استثمارات ذات جدوى اقتصادية، على خلفية فرض عقوبات أميركية وغربية على موسكو أخيراً.
وقال زكي للصحيفة إنه زار اتحاد غرف الصناعة والتجارة والزراعة في يريفان «وتم بحث تفعيل وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية وطرق الاستثمار من BOT وPPP نظراً لأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما تناولت الزيارة أهمية وضرورة فرص الاستثمار لرجال الأعمال الأرمن في سورية، التي شجع عليها قانون الاستثمار الجديد رقم 18 في سورية، مع تسليم إضبارة من 50 صفحة مترجمة من العربية إلى الأرمينية والإنكليزية لتسهيل الاطلاع عليها وقائمة من 13 صفحة بالمواد المعدة للتصدير والمؤلفة من 199 مادة وبنداً جمركياً، إضافة إلى قرص مدمج(CD) يخص جميع قضايا الاستثمار والمعلومات التي تهمهم».
ووصف زكي أصداء الزيارة بـ«الإيجابية» التي «قد تثمر عن نتائج مشجعة قريباً على صعيد تطوير علاقات التعاون واجتذاب الاستثمارات الأرمينية إلى سورية في هذا التوقيت المهم الذي يحتاج فيه الاقتصاد السوري إلى ضخ رؤوس أموال في مشاريع جديدة توفر عائدات اقتصادية مهمة لخزينة الدولة السورية وتخلق فرص عمل تساهم في التخفيف من حدة الضائقة المعيشية التي تعصف بالسوريين في ظل الحصار الاقتصادي الخارجي الجائر المفروض على البلاد والشعب السوري، وارتفاع أسعار المواد والسلع في السوق المحلية بفعل الحصار وعوامل خارجية في مقدمتها الحرب الأوكرانية وانعكاساتها على الأسواق العالمية».
ولفت زكي إلى أنه بحث مع مديرة «لجنة السياحة» في «مديرية الاستثمارات السياحية» سيسان بوغوصيان «أفق تطوير العلاقات السياحية بين البلدين وتبادل الوفود السياحية ومجال الاستثمار الواعد في سورية، خصوصاً في المنطقة الساحلية التي تتمتع بفرص جذب استثمارية مجزية وذات جدوى اقتصادية كبيرة».

