اشتكى مكتتبين في سكن الادخار في حي الأنصاري الشرقي من تأخر استلامهم لمنازلهم رغم أنهم سجلوا منذ حوالي عشرين عاماً والتزموا بالدفعات والأقساط دون أي تأخير، وكان مقرراً أن يستلموا مساكنهم عام 2011 بعد أن أصبحت جاهزة، إلا أن الأمر بقي مجرد حلم وبقيت المساكن في عهدة المؤسسة العامة للإسكان، كونها تعرضت للتخريب خلال فترة الأحداث بالمنطقة ولكن هناك وعود باستلامها بعد انتهاءها وبقيت حبر على ورق .
وأرجع المكتتبين تضاعف كلفة المتر عند التسليم إلى تأخير تسليم مساكنهم إذ حدّد السعر التقديري للمتر بـ12000 ليرة عند الاكتتاب، أي السعر النهائي للمسكن نحو مليون ونصف المليون ليرة أو أكثر بنسبة بسيطة، إلا أن الأمر اختلف بعد تحرير حلب من الإرهاب عام 2017، حيث حدّدت مؤسسة الإسكان سعر المتر عند التخصيص بسعر /85000/ ليرة ليصل سعر المسكن إلى أكثر من 12 مليون ليرة، وهذا الإجراء غير قانوني وفق ما أكده المشتكون- المكتتبون، إذ دفعوا كامل أسعار بيوتهم عام 2017 وحصلت المؤسسة في ذاك الوقت نحو مليار و200 مليون، وهذا المبلغ تمّ إيداعه في الحساب البنكي للمؤسسة، والذي زاد تلقائياً نتيجة فوائد المبلغ طيلة هذه المدة، والمفترض قانوناً أن تكون في منفعة المكتتب.
مديرُ فرع المؤسسة العامة للإسكان بحلب المهندس محمود أوزون رد على ذلك لقوله أن أسباب تأخير أعمال الترميم والصيانة تعود إلى عدم رصد المبالغ المطلوبة من قبل صندوق إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن فرع المؤسّسة أعدّ الدراسات الكاملة لترميم الأضرار التي لحقت بالأبراج، وتمّ مراسلة الإدارة العامة للتصديق على هذه الدراسات والبدء بالتنفيذ بعد الاتفاق والتعاقد مع فرع الإنشاءات العسكرية.
وأضاف أوزون أن المساكن تعرّضت لأضرار جسيمة، وكلفة إعادة ترميمها حُدّدت عام 2017 بنحو 400 مليون، وبالتأكيد زاد المبلغ إلى عشرة أضعاف مع تأخر التنفيذ في ضوء الارتفاع الكبير في الكلف، وسيتحمّل صندوق الإعمار هذه الكلف وليس المكتتبون على السكن، حيث لم يتمّ زيادة أي مبلغ على الكلفة التقديرية للمتر خلافاً للكلف المحدّدة سابقاً.
وقال أوزون لصحيفة البعث المحلية أنه من الصعب تحديد فترة زمنية لإنجاز هذا الملف، والأمر مرهون بتمويل صندوق إعادة الإعمار وإعطاء الإذن للبدء بالتنفيذ من قبل الإدارة العامة.

