يعاني قطاع الصحة في سوريا بسبب الحرب، وهجرة الكوادر الطبية، وتدني رواتبهم، وخاصة في المستشفيات الحكومية، وغياب الدعم الحكومي بشكل عام لهذا القطاع.
تلقت صحيفة “تشرين” المحلية معلومات تفيد بأنه في بعض الأحيان بمستشفى “المواساة” الجامعي بدمشق، في قسم الإسعاف يتم نقل المريض إلى مستشفى خاص. بالاتفاق بين بعض المسعفين وأحد المستشفيات الخاصة مقابل نسبة مالية معينة لكل مريض يتم تحويله إلى المستشفى الخاص.
ويتم الأمر بعدة حجج من قبل المسعفين إما لعدم وجود أماكن، أو بمحاولة إقناع المريض بأنه لن يلقى العلاج بشكل كبير إلّا في مستشفى خاص. بحسب الصحيفة
وفي هذا الصدد، أفاد مدير عام مشفى “المواساة “عصام الأمين لصحيفة “تشرين”. إن “للمشفى طاقة استيعابية ، أحيانا يأتي مريض بحاجة إلى العناية المركّزة، بينما الموجود عدد محدد من الأسرَّة. فأثناء ورود أي حالة إسعافية إلى المشفى .تُشخّص الحالة مباشرة, وفي حال تأكيد حاجته إلى عناية مركّزة ولا وجود لشاغر حينها فقط يتم التحويل إلى مشفى آخر”.
ورداً على معلومات الصحيفة المحلية. قال الأمين أن “كل ما ذكر حول اتفاق من قبل بعض الأشخاص بقسم الإسعاف مع بعض المشافي الخاصة لتحويلهم إليها مقابل نسبة هو “غير صحيح”.
ولفت الأمين إلى “وجود عدد من المشاريع التطويرية الهامة “للمواساة” خلال فترة قريبة بتكلفة حوالي مليار ونصف المليار ليرة سورية. تشمل إعادة تأهيل مئتي سرير في قسم الإسعاف وقسم الأذنية".
وأضاف الأمين مشروع تجهيز الاستقبال في “المواساة” بالكمبيوترات الحديثة, لربطها مع كل أنحاء المشفى. لتسهيل الأمور على أي مُراجع لمعرفة كل شيء يخص المريض الذي يعنيه وأين مكانه بالضبط”. لكن حتى الآن لا يوجد تنفيذ حقيقي على أرض الواقع.
وفي وقت سابق، أكد رئيس نقابة التمريض والمهن الصحية في ريف دمشق عدنان يونس لـ "شام إف إم" أن التمريض هي الفئة الأكثر ظلماً من الفئات التي تعمل ضمن المشافي، معلقاً: "المشافي قائمة على أكتاف الممرضين، حيث يعمل الممرض بمهمات مختلفة ولكن بنفس الأجور المتدنية".
وأوضح يونس أن عدد الممرضين في البلاد يقارب 150 ألف ممرض، وهو عدد غير كافٍ، ولا يوجد إقبال على المهنة بسبب الأجور المنخفضة، حيث يعمل الممرض بمعدل 9 ساعات يومياً مقابل 100 – 120 ألف ليرة، قائلاً: "هذا الراتب لا يكفي لتلبية احتياجات أي إنسان وحتى لو ارتفع 25% لن تحل المشكلة".
وفي شهر شباط الفائت، أكد مدير الصحة في اللاذقية الدكتور هوازن مخلوف أن هناك نقصاً بالكوادر الطبية في سوريا، مشيراً إلى وجوب إيجاد حلول لهجرة الأطباء، خاصة مع فقدان أطباء في عدد من الاختصاصات وبعضها الآخر قيد الفقدان.
وأوضح أن المشافي العامة تعاني من هجرة الكوادر التمريضية أيضاً إلى خارج سوريا بشكل كبير، بالإضافة إلى الفنيين في المخابر والأشعة والتخدير.
وأدى نقص أطباء التخدير إلى إغلاق مشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي بدمشق أبوابه بوجه أي حالات مرضية إسعافية، مطلع الشهر كانون الثاني الجاري، وأوقفت جميع القبولات الخاصة بذلك لعدة أيام.
