«السمك مقامات» هي النغمة ذاتها تتكرر في كل عملية رصد لارتفاع اسعار المواد على اختلافها، حيث سجلت أسعار قياسية خلال الأشهر القليلة الماضية، لتصبح بحكم المواد “المحرمة” على الفقراء وموائدهم.
وتعتمد سوريا في إنتاج الأسماك على ثلاثة مصادر رئيسة هي الصيد البحري، والصيد في المياه العذبة، ومزارع الأسماك، لكن لا تزال حصة الفرد من السمك بحسب تقرير سابق لصحيفة "الوحدة" أقل من (1) كغ سنوياً، بينما يبلغ المعدل العالمي لحصة الفرد من الأسماك حوالي 28 كغ في العام.
وفي رصد لأسعار بعض أنواع السمك في فرع السورية للتجارة مركز أنطاليا لبيع الاسماك باللاذقية بلغ سعر كيلو لقز رملي 75 الف ليرة، فيما بلغ سعر مرلان سنارة حوالي 60 الف ليرة سورية.
وتتراوح اسعار باقي أنواع كيلو السمك داخل مركز أنطاليا بين 60 الف ( لقز ) و 40 الف ليرة (منوري ) 40 الف (جربيدة)، ويتربع اللقز الرملي على عرش السمك من حيث سعر الكيلو الذي يتجاوز 75 الف ليرة سورية.
وفي 28 تشرين الأول 2019، تم إبرام اتفاق بين الهيئة العامة للثروة السمكية وفرع "المؤسسة السورية للتجارة" في حمص لاستجرار أكثر من 110 أطنان سمك من نوعي مشط وكارب بسعر 1000 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، مع تخصيص 20 طناً لفرع المؤسسة في حماة.
وفي العام الفائت، كشف تقرير تفتيشي عن حالة فساد في صالات "المؤسسة السورية للتجارة" حول قيامها ببيع أكثر من 74 طن سمك للتجار بدل أن تطرحها في صالاتها وتبيعها للمواطنين.
وقال التقرير الذي نشرته صحيفة (تشرين) "قبل عامين فقط كان يمكن للمواطن أن يشتري سمكاً بسعر لا يتجاوز الألف ليرة للكيلوغرام الواحد لو أن الاتفاق بين هيئة الثروة السمكية والسورية للتجارة تم حسب ما تقتضيه مصلحة المواطن، لكن لعبة التجار والسمسرة الدائمة وكثيراً من الفساد نخر عظم السورية للتجارة وحال دون أن يصل المواطن ذو الدخل المحدود إلى مبتغاه ويأكل سمكاً".
وأوضح التقرير أن "فرع السورية للتجارة بحمص استجرّ أكثر من 74 طن سمك وباعها مباشرةً للتجار دون إعلان أو مراسلات دون عرضها في صالات الفرع، في حين تم استجرار كمية الأسماك المخصصة لفرع حماة من المدعو (م. ع) الذي تسلم كميات الأسماك بموجب تفويض صادر له من مديرة فرع المؤسسة بحماة حينها ولم يسلم الفرع سوى كمية 531 كيلوغراماً فقط ولم يتم توقيع محضر الاتفاق المبرم معه إلا من قبله فقط".
