كشفت معاون وزير التعليم العالي للشؤون العلمية د . فادية ديب أن أكثر من 30% من الفريق الطبي العامل في البلاد قبل 2010 قد ترك سورية ، وذلك لأسباب مختلفة منها الحصول على فرص عمل في الخارج ، وارتفاع التكاليف بشكل عام في الداخل السوري ، بالإضافة إلى الأحداث التي مرت على البلاد .
ديب في ذات الوقت أوضحت ان اكثر ما يفاجئ في الموضوع هو رغبة الشباب بالهجرة حتى قبل التخرج من مرحلة الاختصاص ، مبينة أن الوزارة سابقاً كانت مع هذا الموضوع من باب تبادل الخبرات وجلب علوم وتقنيات جديدة إلى المجتمع السوري لكن المشكلة اليوم أن من يهاجر لم يعد يفكر بالعودة إلى سورية.
لافتة إلى أن الوزارة في صدد إعداد عدة دراسات للحفاظ على الكادر الطبي ، وتشجيع من يرغب بالبقاء و فتح فرص الدراسة في السياسة الطبية على أن يلتزم ويقدم خدماته للدولة على حسب قولها .
ديب اشارت في تصريحها لإذاعة شام اف ام أن أحد بنود الدراسة كانت حول كيفية فتح باب الاختصاصات النوعية دون مفاضلة بل بالتسجيل المباشر وهذا ما حدث خلال العام الماضي ، وأن مسابقة المعيدين التي تم الإعلان عنها مع بداية العام تم التركيز في الكليات الطبية على الاختصاصات النادرة التي تحتاجها المحافظات .
ودعت ديب إلى إيجاد تشريعات ونصوص قانونية تعالج عمل الطبيب والفرق الطبية بشكل أكبر بعيداً عن قانون العاملين ، ما يجعله يشعر بالراحة بشكل أكبر وبالتالي الحد من هجرة الاطباء.
وحسب الدراسة التي تحدثت عنها ديب فهناك ما يتعلق بالغاء السنة التحضيرية ، وستقام ورشة عمل قريبة حول هذا الموضوع ، بالاضافة إلى فتح 1000 فرصة جديدة للراغبين باتباع السياسة الطبية مع الالتزام بتقديم الخدمات للدولة والمجتمع .
وفي سياق الحفاظ على الكادر الطبي فقد اشارت ديب إلى أن الوزارة رفعت مقرح بمنح أطباء التخدير مكافأة بين 100 و200 ألف ليرة سورية شهيراً وقد أقرت من الحكومة.
كاشفة عن رفع دراسات خاصة بقطاع التمريض لرفع تعويض طبيعة العمل ومنح مكافآت شهرية ،و ممرضات الأطفال و التوليد اللواتي لديهن طبيعة عمل اخرى ، و أيضاً رفع دراسات خاصة بمناقشة التعرفة الطبية وتعديلها وبانتظار باقي الجهات المسؤولة لرفع دراسات مماثلة ليصار إلى مناقشتها من قبل اللجان المعنية في الحكومة وإقرارها.
وحول واقع الهيئات التدريسية وحاملي الشهادات العليا وهجرتهم فقد أشارت ديب غلى ان الوزارة كانت قد أصدرت سابقاً مسابقة لتعيين أعضاء هيئات تدريسية وقد تم المباشرة بإجراء التعيينات ، مشيرة إلى أن البلاد بحاجة لهم بشكل كبير سيما مع افتتاح فروع للجامعات في عدة محافظات ، لافتة إلى أن مراسيم العفو الصادرة عن السيد رئيس الجمهورية العربية السورية ساهمت بعودة العديد من أعضاء الهيئات التدريسية ممن كانوا في حكم المستقيل .

