شهدت أسواق السمك في الساحل السوري، انخفاضا طفيفا في الأسعار، مع انتهاء فترة حظر الصيد منذ مطلع شهر حزيران/يونيو الجاري حيث يأمل الصيادون خلال الأيام المقبلة في عودة حركة سوق السمك مع بدء أعمال الصيد.
وكشف خالد مثبوت، رئيس جمعية الصيادين في جبلة، أن انخفاض سعر السمك يتراوح بين 7 إلى 10 في المئة، عازياً ذلك إلى كثرة الكميات المصطادة والمعروضة في السوق، والسبب الأساسي في ذلك هو حالة الطقس والأيام المظلمة مدللاً على ذلك بقوله: "خلال فترة سطوع ضوء القمر يكون الصيد قليلاً وشبه معدوم".
وأضاف لموقع "أثر برس" أن الصيد يتضارب مع ضوء القمر والعكس صحيح، فكلما كان الظلام دامساً كان الصيد وفيراً وتطرح كميات كبيرة في السوق.
وأوضح مثبوت طريقة الصيد باستخدام المصابيح الكشافة (بروجكتر) والتي تعمل بواسطة محركات كهربائية موجودة على القارب، حيث يوجه ضوء (البروجكتر) بكثافة على مناطق مختلفة في البحر.
فيتجمع فيها السمك ومن ثم تبدأ عملية الصيد، بواسطة شبكة كبيرة تسمى (الشنشلة) تحيط بمكان تجمع الأسماك تحت الضوء المسلط.
وأشار إلى أن الاصطياد بالشبكة هو عمل مجهد وصعب ويحتاج أحياناً إلى 10 عمال لنشرها في البحر وإعادة سحبها إلى القارب من جديد.
وأكد أن كميات الأسماك في السوق تزداد كلما كان الظلام دامساً فمعظم الأسماك الموجودة على عمق منخفض تتأثر بظهور القمر وغيابه، وتبقى الكميات التي يجري اصطيادها قليلة لمدة أسبوع من كل شهر لتبدأ بعدها بالازدياد مع غياب القمر تدريجياً.
وأشار مثبوت إلى أن ارتفاع الأسعار بشكل عام مرده لارتفاع أسعار المحروقات اللازمة لتشغيل مراكب الصيد، مبيناً أن كل مركب يحتاج يومياً إلى ما قيمته 80 ألف ليرة مازوت بالإضافة إلى أجور عمال أدوات الصيد.
وبحسب الموقع المحلي فإن الأسعار في أسواق اللاذقية وجبلة كانت متقاربة: “حيث يباع كيلو سمك البراق 100 ألف، لقز (الحفش) 77 ألف، فرّيدة 65 ألف، وسـمك القريدس بـ 62 ألف، الغزال 60 ألف، لقز (الرملي) 55 ألف، جراوي 50 ألف.
فيما تراوح القجاج البلدي من 30 إلى 50 ألف، والأخطبوط 19 ألف، مرمور 15 ألف، شكمبري 13 ألف، عصيفر 9 – 14 ألف، بوري 10-24 ألف، سردين 13 ألف، بلميدا 9 آلاف، الشلف 6600، سلمورا 7 آلاف الصرادعين 5 آلاف، بقرة البحر 5 آلاف“.
وشهدت الأشهر القليلة الماضية، ارتفاعا غير مسبوق في أسعار لحم الأسماك، لا سيما منذ حظر الحكومة منتصف شهر آذار/مارس الماضي للصيد، حيث تنتهي هذه الفترة مع نهاية شهر أيار /مايو الجاري.
ويعتبر السمك واللحوم البيضاء من الأغذية الضرورية للإنسان، إلا أن هذه الأسعار حرمت الشريحة الأوسع من السوريين من تناوله.
