عادت الحكومة السورية لترخيص شركات طيران مدنية خاصة جديدة، إلا أن شركة طيران واحدة فقط حظيت بالترخيص، رغم تقديم أكثر من عشرين مستثمراً لإحداث شركات الطيران مدنية في سوريا، وذلك بسبب العقوبات الدولية المفروضة على سوريا وضعف القدرات المالية لدى هذه الشركات المقدمة.
مدير النقل الجوي في المؤسسة العامة للطيران المدني فادي جنيدي قال: إن عدد الطلبات المقدَّمة إلى المؤسسة العامة للطيران المدني لترخيص شركات طيران تجاوز العشرون طلبا مشيراً إلى أن البعض استطاعوا إكمال الإجراءات متجاوزين أشواطاً كبيرة. بينما البعض الآخر لم يستطيعوا إكمال المطلوب منهم للحصول على الترخيص.
ولفت جنيدي خلال حديثه لموقع "هاشتاغ" المحلي إلى أن إحداث شركة طيران يحتاج إلى ملاءة مالية كبيرة كما أن العقوبات المفروضة على سورية تشكل حجر عثرة. مبيناً أن بعض رجال الأعمال السوريين الراغبين بإنشاء شركة طيران سورية خاصة يرتطمون بعقبة عدم إمكانية شراء الطائرات عند معرفة وجهتهم أنها إلى الأراضي السورية، فيتم إيقاف عملية البيع لهم مباشرةً.
وأكد جنيدي أن الشركة الوحيدة الحاصلة على الترخيص حالياً هي "أجنحة الشام"، وفيما يخص مكاتب الشحن أشار جنيدي الى أن عدد المرخص منها 12 مكتباً فقط، بالرغم من وجود الكثير من مكاتب الشحن، إلا أنهم حاصلين على التراخيص إما عبر النقل البري أو البحري. لافتاً إلى أنه تم تسهيل الشروط للحصول على التراخيص بهدف جذب مكاتب الشحن إلى مؤسسة الطيران.
وأبرزالتسهيلات هو تخفيض الرسوم من 2 مليون ليرة إلى 750 ألف ليرة خلال 3 سنوات. وفي حال رغبته بالتجديد تصبح القيمة 350 ألفاً. موضحاً أنه تم وضع قيمة سعرية بما يلائم واقع عملهم. بسبب صعوبة الظروف التي تسببت فيها الحرب وتوقف عمل هذه المكاتب.
وبالنسبة لمكاتب خدمات الطيران بيّن جنيدي أن عدد الحاصلين على التراخيص ثمانية مكاتب تقوم بمهام وسيط ما بين المؤسسة العامة للطيران المدني وشركات الطيران التابعة للدول الأُخرى.
ومن المهام التي ذكرها جنيدي تأكيده أنه في حال ارادت إحدى شركات الطيران الأوروبية عبور الأجواء السورية، وكانت غير حاصلة على الأذونات ولا يوجد تعامُل مباشَر معها، فعليها الحصول على الموافقات عن طريق التواصل مع مكاتب الخدمات لتحصيل الموافقات لهذه الجهة من قِبل المؤسسة لتنفيذ رحلتها عبر الأراضي السورية.
يذكر أن شركة “أجنحة الشام” تأسست عام 2007 كأول شركة طيران خاصة، ومنذ عام 2014 باتت الشركة هي الناقل الثاني ثم أصبحت الأول في سوريا، وباتت بديلا عن “الشركة السورية للطيران” التي فرضت عليها عقوبات أميركية وأوروبية.
وأواخر شهر شباط/فبراير الفائت، شهدت تذكرة الطيران إلى دولة البحرين ارتفاعا كبيرا لأسباب تتعلق بالأزمة السورية وقد أعلنت شركة “أجنحة الشام” للطيران وقتذاك، عن تسيير رحلات جوية من دمشق إلى البحرين وبالعكس مرورا بالكويت على مدار ثلاثة أيام في الأسبوع.
وبحسب موقع “أثر برس” المحلي آنذاك، فإن سعر حجز تذكرة الطيران (ذهاب وعودة) “حاليا فقط” لرحلة 3/7 يقدر بـ مليونين و636 ألف ليرة سورية.
وحول سبب ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، قال مدير التطوير والعلاقات العامة في شركة “أجنحة الشام”، أسامة الساطع، للموقع المحلي، إن "أسعار التذاكر تتغير حسب الموسم فهي مرتبطة بحركة الطيران".
وأرجع الساطع، هذا التغيير في الأسعار، إلى أن “جميع شركات الطيران في العالم تتبع وسيلة فتح فئات حسب الطلب لزيادة أرباحها”، معتبرا أنها “فرصة لتحقيق مزيدا من الأرباح” لأنه بالمقابل يوجد فترات زمنية تكون حركة الطيران على أحد الخطوط الجوية خفيفة.
