لا تكاد تخلو صحيفة سورية يومية من أخبار تتحدث عن ضبط الجهات المعنية لمنتجات مغشوشة، سواء أكانت مواد غذائية أو غيرها. أما الأخطر فتلك التي تنتشر في الأسواق وقد أصبح الغش جزء من مكوناتها الأساسية.
حيث تنتشر في الأسواق مواد لا تشبه الأصلية سوى بالشكل، وعند الاستخدام يقع المستهلك على منتج بربع جودته، وإذا كان غذائياً، فهو يخلو من الطعم الأساسي المعروف به.
صحيفة “تشرين” المحلية ، نشرت اليوم الأحد، تقريراً أوضحت فيه نقلا عن رئيس جمعية حماية المستهلك بدمشق عبد العزيز المعقالي، اتساع ظاهرة غش المواد في ظل ضعف القدرة الشرائية للمواطن، وأن هناك ثلاثة أنواع من الغش في الأسواق من حيث أوزان المواد السائلة وأوزان المواد الصلبة، بينما تكمن أخطر أنواع الغش في مكونات المواد الغذائية.
وأضاف المعقالي في حديثه للصحيفة المحلية، أن تفاقم الغش في الأسواق بشكل كبير يستدعي التصدي له، برغم ما تقوم به وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من حملات على المواد مجهولة المصدر والمهربة والتي بلا بطاقة منشأ أو مواصفات لما تتركه من سلبيات جمة على المواطن والاقتصاد.
وحدد المعقالي نماذج الغش الذي يحدث في الأسواق السورية، وأضاف: “الأجبان والألبان التي تباع على الأرصفة لا تلتزم بالمواصفات الصحية عدا عن تعرضها للشمس والغبار والغش في مكوناتها والنتيجة ليس له من الألبان إلا اسمه”. مبررا أنه يوجد صعوبة بضبط هذه الحالات، حيث يتم عرضها على الأرصفة وتصنيعها في ورشات غير معروفة لا تطولها عيون الرقابة وتضبط بالصدفة.
فيما أكد رئيس جمعية حماية المستهلك، بضعف الرقابة في الأسواق وعدم منطقية التسعير، مبينا أن لجان الجمعية تقوم بجولات سبر أسعار في الأسواق بعد تقسيم دمشق وريفها إلى قطاعات، إضافة لتوعية البائعين بضرورة الإعلان عن الأسعار والتقيد بالتسعيرة الرسمية.
برغم أن موضوع ضبط الأسعار أصبح صعبا على الجهات الرسمية بعد أن حدث انفلات بالأسعار ولم يعد هناك أي التزام بالتسعيرة الرسمية، بحجة غلاء المستلزمات وارتفاع أجور النقل والمازوت والكهرباء، الأمر الذي يحتاج إلى حل بوفرة المواد وليس ندرتها للقضاء على السوق السوداء التي أصابت أيضا
وضمن إطار ارتفاع الأسعار، وغلاء المعيشة في عموم سوريا، نشرت صحيفة “الثورة” المحلية، تقريرا يوم أمس السبت، مفاده، أن ارتفاع أسعار المواد المنتجة في القطاعين العام والخاص بشكل متكرر بحجة ارتفاع التكاليف التشغيلية لإنتاج هذه المادة أو تلك، بينما تتجاهل بعض مؤسساتنا التكاليف (التشغيلية) للعامل الذي ينتج هذه المواد.
وأضافت الصحيفة أن هذا العامل وبمعرفة الجميع لم يعد قادرا على الاستمرار بتأمين تكاليف استمراره بالعيش والعمل من (طعام وشراب ودواء ولباس وعمليات ونقل) براتبه الذي يُعطى له بداية كل شهر، فهذا الراتب لا يزيد قيمته عن ثمن ستة أكياس إسمنت، أو عن ثمن إجراء صورة شعاعية وبعض التحاليل المخبرية، أو عن ثمن حذاء أو بنطال، أو عن ثمن عدة أصناف من الدواء.
ونتيجة لذلك، فإن كافة أصحاب المهن الحرة والحرفيين، وأصحاب المكاتب الخاصة، والأطباء والمهندسين وغيرهم يرفعون أجورهم كلما ارتفعت الأسعار بسبب قلّة حوامل الطاقة وزيادة سعرها في السوق السوداء، بينما العامل أو الموظف الحكومي غير قادر على ذلك.
