في بلد تنهشه أزمة اقتصادية خانقة باتت تلامس تداعياته جميع الفئات المجتمعية ولم تسلم مستلزمات الأطفال من الارتفاع الذي شمل جميع السلع الأساسية والمواد الغذائية في سوريا، الأمر الذي انعكس سلبا على صحة ونمو الأطفال.
سجل حليب الأطفال ارتفاعا جديدا في الأسواق، بمعدل 500 إلى 1000 ليرة للعلبة الواحدة، ما أثر على نسبة استهلاك الأطفال للمادة الأهم المساهمة في نموهم وغذائهم، لا سيما الأطفال حديثي الولادة. بحسب صحيفة "تشرين" المحلية.
ونقلت الصحيفة في تقرير عن إحدى السيدات قولها: "لدي طفلان توأم، لم أستطع إرضاعهما بشكل طبيعي واضطررت لإعطائهما الحليب الصناعي.. أحتاج كل يومين علبة حليب وسعر العبوة الواحدة 18000 ليرة، متسائلة : هل يعقل أن يصل الجشع للمتاجرة بحليب الأطفال ورفع سعره كل فترة، ناهيك عن احتكاره".
من جانبه أكد نقيب صيادلة اللاذقية محمود شبار، أن نسبة ربح حليب الأطفال محدودة جدا، نافيا وجود حالات احتكار للمنتج من قبل الصيادلة في حال انقطاعه.
وأكد في تصريحات نقلتها الصحيفة المحلية أنه: "أنه خلال جولاتهم الرقابية يبحثون ضمن الصيدليات عما إذا كان لدى الصيدلي كميات كبيرة من عبوات الحليب في فترة انقطاعه".
وتعد مادة حليب الأطفال، من المواد الأساسية المرهقة للسوريين، نظرا للارتفاع الكبير في أسعارها، فهي مادة يتم تسعيرها بالعملة الأجنبية كونها مادة مستوردة بنسبة 100 بالمئة.
وتواجه الأسر السورية أزمات معيشية واقتصادية مختلفة، في ظل تردي الواقع الخدمي والمعيشي في مختلف المناطق السورية، ما جعل تربية الأطفال ورعايتهم وتأمين الحد الأدنى من مستلزماتهم تحديا حقيقيا ومستمرا تعجز آلاف الأسر السورية عن مجاراته.
