كشف مدير النقل الطرقي في وزارة النقل محمود أسعد، أن عدد المركبات التي سجلت لأول مرة منذ بداية العام الجاري حتى الآن وصل إلى 12772 مركبة من جميع الفئات، علماً أن معظم التسجيل هو لمركبات مستعملة، حيث وصل عدد المركبات الجديدة إلى 5000 مركبة فقط، في حين وصل عدد معاملات نقل الملكية (بيع – شراء) إلى ما يزيد على 111.4 ألف مركبة، أما معاملات نقل الملكية بموجب حكم قضائي فقد وصل عددها إلى 6568 مركبة.
من جانبه، أعاد الخبير الاقتصادي الدكتور علاء الأصفري أسباب ارتفاع أسعار السيارات إلى ثلاثة عوامل وفقا لصحيفة الوطن" المحلية؛ أولها التضخم الحاصل، حيث يرتفع سعر كل السلع عند انخفاض قيمة الليرة السورية في الدول التي تقارن عملاتها بعملات أخرى كالدولار مثلاً بما في ذلك أسعار السيارات.
فعندما يكون سعر سيارة ما 20 ألف دولار ويكون سعر صرف الدولار 2000 ليرة، سيصل سعر السيارة إلى 40 مليون ليرة، وسيتضاعف سعرها إلى 80 مليون ليرة، عندما يكون سعر صرف الدولار 4000 ليرة كما هي الحال اليوم في السوق السوداء.
وأشار الأصفري في تصريح لـ«الوطن» إلى أن العامل الثاني هو منع استيراد السيارات بشكل نهائي، ما يؤدي إلى قلة العرض أمام زيادة الطلب وذلك وفق قانون العرض والطلب، معتبراً أن زيادة الطلب على السيارات تعد حاجة طبيعية في المجتمعات.
وخاصة بوجود ضغط كبير على المواصلات العامة، إذ يوجد الكثير من الأشخاص يشترون سياراتٍ صغيرة للوصول إلى وظائفهم وخاصة بالنسبة لسكان ضواحي العاصمة الذين يتكبدون تكاليف تصل إلى 10 آلاف ليرة للتنقل يومياً، إضافة إلى هدر ساعات يومياً لانتظار وسيلة نقل.بحسب ما قاله
وأضاف: «أما العامل الثالث فهو تزايد عدد الأشخاص الذين أصبحوا يعملون في تجارة السيارات في ظل البطالة المقنّعة ما أدى إلى حدوث مضاربات كبيرة في تجارة السيارات، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار».
وحول ارتفاع أسعار السيارات القديمة التي يعود تاريخ صنعها إلى ما قبل عام 2000، يرى الأصفري أن ذلك يعود إلى ندرة المعروض بسبب منع الاستيراد وبالتالي عدم تنسيق السيارات القديمة، إضافة إلى أن قطع تبديل هذه السيارات أرخص بشكل عام من قطع تبديل السيارات الحديثة التي تعد تكلفتها عالية جداً تفوق قدرة صاحب السيارة على الإصلاح.
وبيّن الخبير الاقتصادي للصحيفة أن السيارات حديثة الصنع والجديدة في الأسواق كمياتها قليلة وتدخل إلى البلاد من خلال عدة مصادر، فقد تكون عبارة عن مصادرات من المناطق الحرّة، فإذا تجاوزت فترة وجود سيارة ما في المنطقة الحرة المدة المسموح بها ولم يأتِ صاحبها ليخرّجها من سورية تُصادَر وتباع بالمزاد العلني.
إضافة إلى أن بعض الأشخاص المتنفذين الذين يملكون مهمات أمنية ورسمية قد يأتون بسيارات حديثة ثم يبيعونها عند انتهاء مهماتهم أو يضعونها بالأسواق الحرة وبالتالي تباع لاحقاً بمزادات علنية من الدولة، متابعاً: «إضافة إلى المصادرات من السيارات المهرّبة من دون علم الدولة فتباع بمزادات علنية تدخل في خزينة الدولة، وهذا أمر إيجابي طبعاً، إذ أقيم مزاد علني في أواخر العام الماضي لـ 500 سيارة ووصلت أرباح مبيعاتها إلى نحو 27 مليار ليرة.
وفي هذا السياق، قال أحد أصحاب المكاتب في حديثه لصحيفة الوطن المحلية، إن أسباب ارتفاع أسعار السيارات لا تزال مجهولة وغريبة بالنسبة له، وخاصة أن كل المعطيات تستدعي انخفاض الأسعار، فمثلاً ارتفاع سعر البنزين يجب أن يؤدي إلى زيادة مصروف السيارة وبالتالي انخفاض سعرها، ولكن ما يحدث اليوم أنه حتى لو انقطع البنزين وتوقّفت كل السيارات عن العمل نجد أن الأسعار ستستمر في الارتفاع.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار المبالغ به أدى إلى جمودٍ كبير في حركة الأسواق واستحالة الشراء من فئة كبيرة من المواطنين، فمثلاً يصل سعر سيارة «كيا ريو» الأكثر شهرة في الشوارع، إلى أسعارٍ خيالية تقدّر بـ 75 مليون ليرة، وسط فوضى في التسعير من دون وجود ضوابط في السوق.
وحول تجميع السيارات في سوريا بحسب متابعة “بزنس 2 بزنس"، كان وزير الصناعة، في وقت سابق، أعطى أصحاب شركات تجميع السيارات مهلة حتى مطلع 2022 لفتح ثلاثة صالات، قاعة للحام وأخرى للطلاء والثالثة لتجميع وتركيب القطع، وألا يقتصر الأمر على فتح صالة واحدة للتجميع، وهي مهلة أعطيت لأصحاب المنشآت القائمة والمستثمرة والمنفذة، وإيقاف جميع التراخيص لمبدأ الصالة الواحدة، .
وبحسب متابعة “بزنس 2 بزنس”، تظهر البيانات أن سوريا كانت من أكبر أسواق السيارات في منطقة المشرق العربي قبل 10 سنوات فقط. وكان حجم المبيعات السنوية 87500 سيارة، فيما شهد السوق السورية انخفاض بشكل حاد العام الفائت، إذ انخفضت نسبة المبيعات بنحو 84 بالمئة، حيث تم تسجيل مبيع 154 سيارة فقط خلال العام الفائت، ومن ناحية العلامة التجارية، حققت شركة “هيونداي” المتصدرة أرباحا بنسبة 10.7 بالمئة، تليها شركة “كيا”، التي خسرت بنحو 27.7بالمئة.
