مضت عدة أشهر على إعلان وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لشروط نقل وتوزيع الخبز من الأفران إلى المعتمدين ومنهم إلى المواطن بهدف تقديم الخبز بصورة جيدة للمواطن إلا أن هذه الشروط ووفق إقرار مدير دائرة المواد والأمن الغذائي في الوزارة إسماعيل الملا لا زالت غير مطبقة بشكل كامل حتى الآن.
وخلال رده على ما رصدته صحيفة "البعث" المحلية من انتهاكات بتطبيق المعايير التي نشرتها الوزارة لتوزيع مادة الخبز التمويني، من حيث التبريد أو شروط النقل والتوزيع فيما عدا شروط جودة المادة، بيّن الملا أن الوزارة تطبق المعايير على مراحل، خصوصاً مع عدم توافر العدد الكافي من المعتمدين، ولذلك يتمّ العمل على ضمان تأمين الخبز للمواطنين ولو عبر الآليات القديمة نفسها ريثما يتمّ استكمال المتطلبات.
وكشف لـ "البعث" أن تواجد المعتمدين في مناطق شعبية قد لا تكون مخدمة بالأفران مع وجود اكتظاظ سكاني دفع الوزارة للتساهل في استمرار عمل المعتمدين، من دون التقيد بجميع الشروط، معتبراً أن جودة مادة الخبز تحسنت بشكل كبير رغم عدم توافر شروط النقل السليمة، داعياً المواطنين لتقديم شكواهم على المعتمدين والأفران في حال وجود أي نوع من الإهمال أو التلاعب أو الإضرار بالجودة.
ووفقاً لبيانات وزارة التجارة الداخلية، فقد بلغ عدد المعتمدين المسجلين في دمشق نحو 570 معتمداً، وهو العدد الذي يحقق نحو 30% فقط من عدد المعتمدين المطلوب لتغطية مناطق العاصمة، وانتشار المعتمدين في غالبية الأحياء بحيث يكون الحصول على الخبز في متناول الجميع بسهولة ويسر.
في حين أشار الملا إلى عدم تجاوب الفعاليات الاقتصادية والأفراد مع طلبات الوزارة المتكررة ليكونوا ضمن المعتمدين المرخصين في مناطقهم. وأشار الملا إلى أن معتمدين في بعض المناطق لم يتمكنوا من بيع المخصّصات وحتى جزء بسيط منها ما دفعهم إلى التراجع، وأدى لعدم استجابة غيرهم، مؤكداً أن الوزارة التزمت بقرارها بإعادة ربطات الخبز غير المباعة، واستجابت لطلبات المعتمدين.
بعد كثرة التساؤلات والضجة التي أثارها خبر إضافة الفيتامينات والمعادن وحساب الحريرات «الكالوريز» على رغيف الخبز، أطل وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم منذ يومين، بمنشور عبر صفحته الشخصية على فيسبوك أوضح فيه سبب الخوض في هذا المجال.
الوزير ذكر في منشوره السابق أن برنامج الغذاء العالمي يقوم بتحديد عدد الحريرات التي يجب على كل مواطن الحصول عليها لكي يعيش حياةُ صحيّة، كما يحسب مصادر هذه الحريرات ونسبها المئويّة لكي تؤمّن له تنوعاُ صحيّاً سليماً. فعلى سبيل المثال تأتي النشويّات الناتجة من القمح والذرة على رأس القائمة، شاملة للخبز والبرغل وغيره وفق منشور الوزير.
ويحسب كذلك البروتين اللازم سواء من البقوليات مثل العدس والحمص أو من الدجاج أو الخرفان أو البقر، وتنشر هذه الحسابات لتكون معايير علمية عالمية.
سالم اشار إلى أن الوزارة قامت بتحديد المواد الأساسيّة وتحديد كم يستهلك الفرد منها في اليوم والشهر والربع والسنة، وراعت في قوائمها رغبة المواطنين وذوقهم ففي منطقةٍ من سوريّة يفضل المواطنون البرغل على الأرز وغيرها من أمثلة.
