رفعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك دعم الخبز عن الجمعيات الخيرية بما فيها جمعيات الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة في حلب.
ونقلت صحيفة "الوطن أونلاين" المحلية عن مصادر في جمعيتي دار الأيتام ودار العجزة في حلب، أن وزارة التجارة الداخلية رفعت الدعم الخاص بالخبز عن جميع الجمعيات الخيرية، بما فيها الجمعيات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، وفرضت عليهم شراء ربطة الخبز بـ 1250 بدلاً من 200 ليرة.
وقالت المصادر إن "تعليمات الوزارة باستثناء دور الأيتام وجمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة والمدارس الشرعية من قرارها السابق بحيث تبقى سارية المفعول على الموافقات السابقة بسعر المدعوم حتى آخر السنة، لم تطبق في حلب، إذ اشترت إدارتا دار الأيتام ودار العجزة ربطة الخبز بـ 1250 ليرة اليوم الخميس من الأفران لنزلائها".
وأضافت أن "دار المسنين وجمعية رعاية المسجونين والمبرة الإسلامية ودار اللقطاء وحتى المدارس الشرعية، وغيرها من الجمعيات الخيرية التي تقدم الخبز لنزلاء المبيت لديها، تضررت من قرار (التجارة الداخلية) الجديد، ما سيرتب عليها أعباء إضافية وزيادة في النفقات هي أحوج إليها في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة".
وطالبت المصادر الوزارة باستثناء الجمعيات الخيرية من قرارها لحين إيجاد الآلية الخاصة التي وعدت بها، واستهجنت، في الوقت ذاته، رفع الدعم عن الخبز للدور التي تؤوي ذوي الاحتياجات الخاصة مثل دار العجزة، التي أكدت أنها تشتري 80 ربطة خبز يومياً للمقيمين فيها، فيما تشتري دار الأيتام 40 ربطة خبز يومياً.
وقالت صحيفة "الوطن أونلاين" إن "وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والتي تتبع لها الجمعيات الخيرية، وعدت بتحسين واقع عمل الجمعيات وتأمين مستلزمات عملها، على اعتبار الجمعيات مؤسسات تنموية، لكن استثناءها من دعم الخبز من قبل (التجارة الداخلية) يضرب جهودها الرامية إلى خلق فرص العمل وسبل العيش عرض الحائط".
وقبل يومين كشف مصدر في إدارة فرن السكن الجامعي بدمشق لصحيفة الوطن عن تبلغهم رفع سعر ربطة الخبز للطلاب خارج البطاقة الذكية إلى 1250 بدلاً من 200 ليرة، بعد رفع "وزارة التجارة الداخلية" الدعم عن الخبز المخصص للطلاب القاطنين في السكن الجامعي.
وحذر مصدر داخل السكن الجامعي من تداعيات هذا القرار بعد عطلة عيد الأضحى وخاصة أن معظم الطلاب سافروا إلى محافظاتهم ولا يشهد الفرن الضغط الكبير مع وجود تخوف كبير بعد العيد نظراً للأعداد الكبيرة من الطلاب التي تحصل على المادة.
وفي آخر إحصائية رسمية نشرت عام 2018، وصل عدد الأطفال الموجودين في دور رعاية الأيتام بسوريا إلى 32 ألف طفل، منهم 22 ألف طفل في دمشق وريفها، وذلك بحسب ما أكدته مديرة الخدمات في وزارة الشؤون الاجتماعية، ميساء ميداني، حينها.
وأشارت ميداني، إلى أن كفالة الأيتام يمكن أن تكون بتخصيص مبلغ مالي يدفعه الكفيل لهم بشكل شهري، سواء كان هذا اليتيم موجودا داخل دار الرعاية أو حتى عند ذويه، إلا أنه مسجل في أحد جمعيات رعاية الأيتام.
وأضافت في تصريحات لموقع “صحيفة الأيام” آنذاك، بأن كفالة اليتيم تتمثل في تأمين المأكل والملبس والتعليم والصحة له، بمبلغ مالي وقدره 7 آلاف ليرة سورية وسطيا، ومجموعة مساعدات عينية.
إقامة أيتام سوريا محصورة بدور الرعاية فقط، فالقانون لا يجيز لأي عائلة أن تلحق أحدهم بها عبر الكفالة، ذلك على الرغم من أن الدين لم يحرم الكفالة، لا بل شجع على رعاية الأيتام بشكل كبير.
مديرة الخدمات في وزارة الشؤون الاجتماعية أكدت أن الأيتام في دور الرعاية لا يمكن إلحاقهم بأي أسرة إلا إذا كانت من ذويهم، فالطفل معروف النسب لا يوجد قانون يسمح بإلحاقه بأسرة بديلة.
ولفتت إلى وجود الكثير من الأطفال فاقدين للرعاية الأسرية، وهم من "غير المصحوبين"، أي لا يوجد من يرعاهم من ذويهم، وهؤلاء لا يمكن معاملتهم معاملة مجهولي النسب، إنما يمكن كفالتهم بمبالغ ماليه وهم داخل دور الرعاية، وفي مثل هذه الحالات تقوم الوزارة بعملية تعقب أسري بحثا عن كفيل لمثل هؤلاء الأطفال من أقربائهم حصرا، وهذا يندرج تحت مسمى "الوصاية الشرعية"، وليس الكفالة.
