جدل كبير وضجة شعبية أثارتها قضية الخطوط المعفاة من التقنين في المنتجعات السياحية المنتشرة في محافظة طرطوس، بالتزامن مع شح الكهرباء في باقي أرجاء المحافظة.
اللافت أن رئيس غرفة سياحة طرطوس وأمين السر العام لاتحاد الغرف السياحية السورية يوسف مويشة أبدى استغرابه الشديد من هجوم البعض على القطاع السياحي بحجة أن بعض منشآته ومنتجعاته اشتركت بخطوط كهرباء ساخنة في موسم الاصطياف وواعتباره قزّم حصة محافظة طرطوس من الكهرباء وأدى إلى زيادة التقنين.
وأشار مويشه إلى أن أحد الصحفيين ذكرأن التقنين الطويل (ساعة وصل وخمس ساعات قطع) له على هذه الحال سنتين وهذا يعني أن الكميات البسيطة التي احتاجتها بعض الخطوط الساخنة لقرية شاهين وشركة انترادوس ومجمع الرمال لم تكن على حساب الكمية المخصصة للمحافظة وهذا ماسيكون عليه الحال عندما تأخذ المتشآت السياحية الواقعة على الكورنيش البحري. بحسب مويشه.
وقال مويشة وفقاً لما نشرته صحيفة "الوطن" المحلية إنه من المستغرب أيضاً أن يتجاهل هؤلاء وغيرهم- من الذين نشروا أو علقوا أو هاجموا -الدور الاجتماعي والتنموي الذي يمكن أن يلعبه القطاع السياحي عندما يكون بخير.
وأكد للصحيفة المحلية أن القطاع السياحي في محافظة طرطوس يشغّل آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وكل هؤلاء أقارب وجيران لمن يكتبون وبالطبع سيخسرون عملهم فيما لو توقف أو تراجع العمل في هذا القطاع خاصة خلال موسم الاصطياف الذي يمتد من حزيران حتى نهاية أيلول.
وأضاف أن هذا القطاع عندما يعمل بطاقة جيدة ويستوعب أعداداً كبيرة من السياح والمرتادين- الذي كان الكثير منهم سيذهب إلى لبنان أو قبرص أو تركيا أو دبي- يساهم مساهمة كبيرة في تصريف الإنتاج الزراعي بكل أنواعه من خضار وفواكه وزيت زيتون وأيضاً في تصريف منتجات عديدة أخرى إضافة للدورة الاقتصادية التي يخلقها في المحافظة وهذا يعني ضرورة توفير كل متطلبات نجاحه وفي مقدمتها الكهرباء الدائمة علماً أن سعر الكيلو واط يصل لنحو الألف ليرة.
وقال مويشة: إن قطاعنا السياحي يبذل المال والجهد في ظل هذه الظروف القاسية من أجل سرعة عودة التعافي إليه بعد حرب إرهابية طويلة ألحقت أفدح الضرر المادي والمعنوي به وبالتالي يفترض بالدولة والمجتمع دعمه ومساعدته لعودته إلى مساره التنموي اجتماعياً واقتصادياً وليس وضع العصي بعجلاته ومهاجمته من هنا وهناك.
ويوم أمس، نشرت صحيفة "البعث" المحلية تقريراً ذكرت فيه، أن "مجمع الرمال يحتوي على أربعة مولدات ضخمة لإنتاج الكهرباء التي تستطيع إنارة المجمع باستمرار لمدة أربعة وعشرين ساعة كما كان يحدث من قبل، لكنها تحتاج إلى صيانة وإصلاح وهذا ما لم تفعله الإدارة، لأنها استسهلت الحلول من الوزارة".
واعتبرت الصحيفة أن وزارة الكهرباء تقوم بمنح هذه الاستثناءات من التقنين والموافقة عليها، أو حتى مجرد قبولها في المقام الأول، متجاهلة احتياجات الغالبية العظمى من الناس، الذين لا يستطيعون الحصول على ساعات كهرباء إضافية، في حين أن مُلّاك المنشآت السياحية ورجال الأعمال يحصلون على ذلك بعدة طرق.
وقالت الصحيفة المحلية إنه على الرغم من تشجيع الوزارة للمواطنين ليلا ونهارا على شراء الطاقات البديلة الشمسية، أو الريحية واستخدامها، إلا أنها لا تصدر تعليمات وتحث أولئك الذين يطلبون الاستثناءات على اللجوء إلى بدائل توليد الطاقة، والتي يمكنهم تنفيذها في ليلة وضحاها.
يذكر أن صحيفة "تشرين" المحلية نقلت الثلاثاء الفائت، عن وزير الكهرباء غسان الزامل، أن معظم المحطات الحرارية في البلاد خارجة عن الخدمة بسبب العقوبات الاقتصادية على سوريا.
فيما تجاهل الوزير كل الوعود التي أطلقتها الحكومة مطلع العام الجاري، بشأن تقليل ساعات التقنين وتحسين الكهرباء، وأكد في تصريحه أن استطاعة التوليد في سوريا، انخفضت من 6 آلاف ميغا واط، إلى حدود 2200 ميغا واط.
ودعا الأهالي إلى التوجه للطاقات البديلة للحصول على الكهرباء، كتركيب سخانات المياه الشمسية، واللواقط الكهروضوئية وبعض العنفات الكهروريحية الصغيرة على أسطح المنشآت الصناعية وغيرها.
