بعد تعطله لأكثر من عام، أعلنت مديرية صحة السويداء عن إصلاح جهاز الرنين المغناطيسي في المشفى الوطني ودخوله الخدمة بعد العيد مباشرة، إلا أنه وبعد يومين من إصلاحه تعطل الجهاز مجدداَ وخرج عن الحدمة.
وبحسب تقرير لصحيفة "الوطن" المحلية، فإن جهاز الطبقي المحوري في المشفى أيضاً قد تعطل منذ شهور عديدة ليبقى المشفى من دون خدمة الجهازين لأكثر من سنة تقريباً ما فاقم من معاناة المرضى وخاصة مع عدم قدرة الكثير منهم على اللجوء إلى القطاع الخاص من جراء التكاليف العالية التي لا تتناسب مع دخلهم.
من جهته، أشار مدير المشفى الوطني في السويداء، الدكتور سلام أتمت في تصريحه للصحيفة بأن عملية إصلاح جهاز الرنين المغناطيسي تمت من الشركة الخاصة المسؤولة عن الجهاز، إلا أنه وبعد عملية الإصلاح وخلال فترة تجربته لم ينطلق العمل ضمنه وفق المطلوب.
وأضاف أن الأمر دفع مديرية الصحة إلى مخاطبة الشركة الموردة التي قامت بفك عدد من القطع لإعادة تجربتها على جهاز مشابه له في أحد مشافي دمشق. وأضاف: ما زلنا ننتظر الانتهاء من عملية الإصلاح مع قيام المشفى بالاعتذار من المرضى حتى الانتهاء من عملية الإصلاح وإعادة الجهاز إلى الخدمة من جديد.
أما فيما يتعلق بجهاز الطبقي المحوري فأكد أتمت أن هناك وعوداً من وزارة الصحة بتزويد المشفى بجهاز جديد قريباً لتعذر إصلاح الجهاز الموجود ضمن المشفى حالياً نظراً لقدم عمره التخديمي.
ونقل موقع "غلوبال" عن مدير صحة السويداء طارق الجمال، أنّ "المشفى الوطني يعاني من نقصٍ في أطباء الاختصاص بشكلٍ عام وهذا يشمل أقسام الجراحة العامة والصدرية والأوعية الدموية والأطفال، حيث تعمل هذه الأقسام بطبيب واحد أو اثنين لكل قسم".
وأشار "الجمال" إلى أن هذا النقص يعود إلى سفر معظم الأطباء إلى الخارج، إلا أن العمليات "الساخنة" أي المُستعجلة لا تحتاج إلى دور ويتم إجراؤها فوراً.
من جهته قال نقيب أطباء السويداء إحسان جوية، إن "أحد أسباب نقص الأطباء يعود إلى تعاقد قسم كبير مع المشافي الخاصة، لكونهم يتقاضون أجوراً مرتفعة، وبالنسبة لتعطل الأجهزة الطبية فالكل يعرف أن عملية الإصلاح هي مركزية، عن طريق الوزارة، وهذا الموضوع متابع من قبل مديرية الصحة والمحافظة".
في شباط الماضي، كشف نقيب الأطباء غسان فندي، لصحيفة "الوطن"، أنّ هناك نحو 10 اختصاصات طبية، عدد الأطباء فيها قليل "ليس في سوريا فقط بل في دول الجوار أيضاً".
وأضاف أن المجتمعين في مؤتمرات فروعهم السنوية أشاروا إلى نقص عدد من الاختصاصات في الكوادر العاملة بالمشافي والمراكز الصحية، مطالبين بإيجاد الحلول، خاصة أن هناك حاجة إلى اختصاصات الصدرية والتخدير بشكل خاص.
وقال مدير الصحة في اللاذقية هوازن مخلوف أن هناك نقصاً بالكوادر الطبية في سوريا، مشيراً إلى وجوب إيجاد حلول لهجرة الأطباء، خاصة مع فقدان أطباء في عدد من الاختصاصات وبعضها الآخر قيد الفقدان.
