تتوالى القصص والحوادث الغريبة في سوريا والتي انفجر بعضها بسبب قرارات رفع الدعم الحكومي المفاجئة لحوالي 600 ألف عائلة سورية في شباط/فبراير الفائت، حيث لم يؤثر فقط على العائلات محدودة الدخل، بل وصل إلى بيوت المحامين والمحاميات.
رئيس فرع نقابة المحامين في ريف دمشق، محمد أسامة برهان، قال إن إحدى المحاميات أخبرته أن زوجها هددها بالطلاق في حال لم ترقن قيدها (إلغاء الانتساب للنقابة وعدم العمل بالمهنة)، بحكم أن زوجها متقاعد وراتبه التقاعدي لا يكفي أسرته.
ولفت برهان في حديثه لصحيفة "الوطن" المحلية، إلى أن هناك محاميات غير متزوجات رفع الدعم عنهن وعن أهلهن. وأضاف أن عدداً من المحامين الذين شملهم قرار الاستبعاد من الدعم طلبوا بيانات وضع من النقابة لتقديم اعتراضات على قرار استبعادهم من الدعم، مقدراً عددهم بنحو 500 محامٍ.
وأكد برهان للصحيفة أن عدد المحامين المسجلين في فرع الريف حالياً 5332 محامياً منهم نحو 3 آلاف عادوا لمناطقهم في ريف دمشق باعتبار أن هناك محامين مكاتبهم موجودة في مدينة دمشق.
وبدأت الحكومة، بداية شباط الماضي، بتطبيق قرار رفع الدعم عن المواد الأساسية على رأسها المحروقات والغاز والخبز ومواد غذائية أخرى أساسية، واستبعاد فئات آلاف السوريين من الدعم، بغاية "إيصاله إلى مستحقيه من الشرائح الأكثر احتياجاً في المجتمع ومنع استغلاله وإيقاف الهدر"، ليُفاجَأ كثيرون باستبعادهم من الدعم رغم أنهم من الفئات المستحقة للدعم وفق معايير الحكومة.
وجاء قرار رفع الدعم في ظل ظروف معيشية صعبة يعيشها الأهالي بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية بشكل لم يعد بمقدور معظم العائلات تأمينها، وقلة فرص العمل وضعف القدرة الشرائية للمواطنين.


