شهد السوق السوري خلال الفترة الماضية ارتفاعا في أسعار الفروج والبيض، وزيادات غير مسبوقة، بالإضافة إلى عدم استقرار، ففي كل يوم هناك سعر جديد "يرتفع"، مما يضع المستهلك أمام خيارين، إما تقليل الكميات أو العزوف عن الشراء نهائيا.
الخبير الزراعي أكرم عفيف عزا ارتفاع أسعار البيض الأخير في سوريا إلى عزوف عدد كبير من مربي الدواجن عن العمل، بعد تعرضهم لخسائر كبيرة.
ونقلت صحيفة "البعث" المحلية عن عفيف أن "بعض المداجن توقفت عن العمل بعد الخسائر التي لحقت بها بسبب ارتفاع أسعار العلف وتكاليف التربية عموماً، ما أدى إلى نقص كبير في الإنتاج وبالتالي ارتفاع السعر مع توقعات شبه مؤكدة بارتفاع سعر الفروج لاحقاً".
من جهته، قال مدير المؤسسة العامة للدواجن سامي أبو الدان إن "بدء الموسم السياحي ساهم بزيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع سعر البيض، حيث تعتمد كافة البرامج السياحية في الفنادق والمطاعم على مادة البيض كمادة أساسية سواء للإفطار أم للوجبات الأخرى".
وأوضح أبو الدان أن "أكثر من 400 ألف دجاجة بياضة تم تنسيقها خلال العشرة أيام الأخيرة من قبل المربين وذلك بسبب انتهاء عمرها الإنتاجي ولتخفيف الخسائر التي لحقت بالمربين".
وأضاف أن "خسائر المربين بلغت 125 ليرة لكل بيضة كحدّ أدنى بسبب ارتفاع أسعار العلف، وهذا ما ألزم المربي بتنسيق عدد كبير لتخفيف كمية إطعام الدجاج، وبالتالي أدى لقلة الإنتاج مقابل زيادة الطلب".
وتوقع أبو الدان ارتفاع أسعار الفروج في الأيام القادمة. مرجعاً السبب إلى "شح المادة نتيجة الطقوس المتعلقة بالأضاحي في الريف والمدن، الأمر الذي سيؤدي لنقص العرض مقابل زيادة الطلب التي ستحصل لاحقاً".
هذا ويعاني قطاع الدواجن في سوريا منذ سنوات، وتشير التقديرات أن غالبية صغار المربين توقفوا عن الإنتاج. كما أن استمرار ارتفاع الأسعار في سوريا بات مصدر قلق يؤرق يوما بعد يوم غالبية السوريين، في الوقت الذي لم تعد شريحة كبيرة من المواطنين قادرة على مجاراتها، ودون أن يكون هناك أي دور حكومي حقيقي يوقف ما يجري أو يخفف منه على الأقل.

