جذبت العملات المشفرة، في الآونة الأخيرة انتباه العديد من مواطني الدول النامية ومن بينها سوريا، حيث تعد البلدان النامية من أكبر مستخدمي العملات المشفرة نظرا لشعبيتها في سوق التحويلات.
وحول موضوع طرح عملة رقمية في سوريا، قال رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية، الدكتور عابد فضلية، إن البنك المركزي يعمل على دراسة ومشروع لطرح العملة الرقمية في سوريا، لكنه لم يحدد الوقت بعد، بسبب حاجة المجتمعات المحلية لتطوير البنية التحتية اللازمة للتعامل مع التكنولوجيا وهذه القضايا.
وأكد فضيلة، في حديث لموقع “أثر برس” المحلي، أن إعادة الاقتصاد إلى مستويات ما قبل 2011، تستغرق وقتا وليست مهمة بسيطة، ولكن عندما تتوصل كل الأطراف إلى اتفاق سياسي ورفع الحصار والعقوبات، فإن الأمور سوف تصبح بلا أدنى شك أفضل في الإجمال.
ومع زدياد حجم التضخم الاقتصادي في سوريا، وارتفاع الأسعار غير المسبوق، وتدني مستوى القدرة الشرائية لدى السوريين، تبرز العديد من الآراء الاقتصادية التي تطالب بطرح فئة نقدية جديدة، لكبح هذا التضخم، خاصة مع وجود تجربة سابقة بطرح فئة الـ5 آلاف ليرة، والآن يعاد الطرح والتساؤل بشكل جدي حول طباعة عملة ورقية جديدة من فئة الـ10 آلاف ليرة سورية.
ويرى الرأي العام أن إضافة عملة جديدة ستؤدي إلى انخفاض قيمة الليرة السورية، إلا أن ذلك حسب وصف فضلية “غير صحيح”، لأن إصدار العملات بقيمة 5 أو 10 آلاف ليرة ليس له أي تأثير على اقتصاد البلاد، على عكس ما يؤمن به الرأي العام من أن طباعة الأوراق المالية من هذه الفئة ستؤدي إلى التضخم.
وأضاف رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية، أن “البنك المركزي لم يقدم أي مقترح، لكننا نأمل بإصدار عملة جديدة بقيمة 10 آلاف ليرة سورية؛ شرط ألا تتجاوز طباعة العملة القديمة المتضررة”. وأشار أيضا، عند إطلاق فئة الـ 5000 ليرة سورية، لقي الأمر استحسانا لدى الجمهور، وسهّل المعاملات المصرفية والتجارية.
وأشار إلى أنه سواء أدخلت فئات نقدية جديدة أم لا، فإن حالة الاقتصاد والتضخم ستظل كما هي، ولكن التضخم الاقتصادي الحالي يستلزم وجود فئات كبيرة من العملة المحلية.
وفي وقت سابق، قال رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية في سوريا، عابد فضيلة، إن طباعة عملة ورقية من فئة العشرة آلاف، يمكن له أن يكون حلا للتضخم، وسيساهم في تخفيف ضغط التعامل النقدي، الناتج عن انهيار قيمة العملة المحلية أمام السلع والخدمات.
وفي مطلع العام 2021، كان المصرف المركزي قد طرح ورقة نقدية جديدة من فئة خمسة آلاف ليرة سورية، وكان حينها سعر الصرف يبلغ 2910 ليرة سورية للدولار الواحد.
