تعيش الأسواق في سوريا حالة من الركود، وسط ارتفاع حاد في أسعار السلع، لا سيما أسعار البيض والسكر على وجه الخصوص، فارتفاعها مستمر بشكل غير مسبوق، حيث تجاوز سعر بيع طبق البيض 16 ألف ليرة سورية، بعد أن كان بنحو 15 ألفا. وسجل كيلو سكر ما بين 5500-5000 ليرة.
وبحسب ما نقلته صحيفة “تشرين” المحلية، أرجع تجار المفرق ارتفاع سعر البيض في أسواق محافظة طرطوس إلى توقف عدد من المربين عن التربية بعد أن لجأوا إلى ذبح أمات الفروج خلال الأشهر الماضية مما سبّب قلة العرض في الأسواق.
فيما أشار مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس بشار شدود، إلى أن تسعيرة التموين لصحن البيض لم تتجاوز الـ 13 ألف ليرة وسعر كيلو السكر 3800 ليرة، وفق تعبيره للصحيفة المحلية.
وفي وقت سابق أفاد عضو لجنة مربي الدواجن حكمت حداد، لوسائل الإعلام المحلية، أن ارتفاع الأسعار لم يقتصر على بيض المائدة فقط، وإنما على الفروج، وقطع الفروج وكذلك العلف، كون الفروج بات يُباع من المربي، أي في أرض المدجنة بـ7500 ليرة للمسلخ ليصار إلى بيعه من التاجر للمواطن بـ10 آلاف ليرة، وبالنسبة لقطعه فقد أصبح كيلو الشرحات بـ19000 ألف ليرة، والوردة بـ9 آلاف ليرة والجوانح بـ7500 ليرة.
بدوره، عضو لجنة مربي الدواجن شعبان محفوض، أوضح في تقرير آخر لصحيفة “البعث” المحلية، مؤخرا، أن التكاليف ارتفعت بشكل كبير على المنتج بعد الخسائر العديدة، والمقدرة بالمليارات التي ألحقت بالقطعان، حيث باع المربون القطعان في ذروة إنتاجها بسبب عجزهم عن تأمين العلف والمحروقات، وبعد أن تبقى 25 بالمئة فقط من المربين ضمن حلقة الإنتاج، فقد خرج خلال الأشهر الأربعة الأخيرة 80 بالمئة منهم.
وأشار محفوض، إلى خروج صغار المربين من الإنتاج، ليبقى قلة قليلة من أصحاب الملاءة المالية الجيدة والقطعان الكبيرة، إلا أنهم بمفردهم غير قادرين على تغطية السوق بالكامل، فالطلب اليوم على البيض والفروج إذا تمت مقارنته بالإنتاج يعتبر ممتازا، إلا أنه بالنظر إلى الاستهلاك وكميته فهو ضعيف جدا.
عضو لجنة مربي الدواجن شعبان محفوض، أشار إلى أنه رغم ارتفاع الأسعار في الأسواق، إلا أن المربي لم يحصّل حتى الآن التكلفة الحقيقية، فالأرباح تذهب للمسالخ والتجار الذين يجنون خلال ساعات قليلة أرباحا كبيرة مقابل خسارة المربي.
إذ اعتبر محفوض، أن الأسعار الحالية تعتبر عالية نظرا لضعف القوة الشرائية لدى المستهلك، إلا أنها لم تحقق الربح للمربي نتيجة غلاء المكونات العلفية ومستلزمات الإنتاج، فالرابح الوحيد هو التاجر والحلقات الوسيطة التي لم يتمكن أحد من ضبطها حتى اليوم.
ولم يستبعد محفوض في وقت سابق، وصول سعر صحن البيض لـ20 ألف ليرة نتيجة ذبح القطعان، وارتفاع درجات الحرارة الذي يزيد الخسائر في ظل غياب الكهرباء والمحروقات، مبينا أن الحرارة العالية تخفّض الإنتاجية من اللحوم وتزيد من نفوق القطعان، مما سينعكس بدوره على سعر الفروج أيضا، على حد وصفه لوسائل الإعلام المحلية.
ضمن سياق ارتفاع تسعيرة الأعلاف، فقد أفاد عضو لجنة مربي الدواجن حكمت حداد، في وقت سابق، أن الارتفاع يقارب 200-100 ليرة لكيلو العلف الواحد.
ووفق تقرير محلي سابق، فقد وصل سعر الكيلو الواحد من الذرة الصفراء إلى 2100 ليرة سورية بعد أن توقف البيع لفترة، أما الصويا فوصل سعر الكيلو إلى 3400 ليرة بعد أن كان 3200 ليرة.
