لم يعد مستغرباً ارتفاع أسعار السلع الغذائية، لكن الارتفاع الهائل للخضر والفاكهة المحلّية يطرح علامات استفهام حول السبب، فالناس أصبحوا يشترونها "بالحبّة"، وأصبحوا يقسمونها ما بين أساسيات وكماليات. ولا بدّ من السؤال: إلى أين ستصل أسعار الفاكهة والخضر المحلية؟ وهل سنشهد فقداناً لبعض الأصناف؟
عدد من المواطنين في محافظة حماة أكدوا أن الفواكه الصيفية باتت صعبة المنال في هذه الأيام رغم أنها في موسمها، وذلك بسبب ارتفاع أسعارها بشكل غير طبيعي لدرجة أنهم غير قادرين على شرائها!
وقال المواطنون لصحيفة (الوطن) المحلية إن سعر كيلو التفاح الجيد نوعاً ما يبلغ 4500 ليرة، وكيلو الدراق بين 4500 و5500 ليرة بحسب نوعه، والخوخ 4000 ليرة، والإجاص 3500 ليرة، والعنب بين 2500 و3500 ليرة، والكرز 7000 ليرة".
وأشار بعضهم إلى أن البطيخ الأحمر وحده من دون غيره رخيص السعر في هذه الأيام، فالكيلو يباع بين 350 و450 ليرة، في حين ما يزال سعر البطيخ الأصفر ثابتاً عند 800 ليرة للكيلو.
وأضاف آخرون أنهم "إذا تجرؤوا على الشراء، يشترون ربع كيلو من نوعين أو ثلاثة أنواع من الفواكه، وأن القادر منهم يشتري نصف كيلو من كل نوع بأحسن الأحوال".
وقال الباعة في "سوق 8 آذار" في حماة إنهم "يشترون الفاكهة من سوق الهال بسعر مرتفع ويبيعونها وفق هوامش الربح المحددة من التجارة الداخلية".
عدد من تجار سوق الهال في حماة أشاروا إلى أن مصدر معظم أنواع الفاكهة من الساحل، وهي مرتفعة السعر بالمصدر، يضاف إلى ذلك أجور النقل والتحميل والتنزيل التي هي مرتفعة بالأساس وتضاف على سعر الكيلو أو الطن".
تقرير آخر لصحيفة “الوطن” المحلية، أشار إلى أن العديد من الأسواق السورية، شهدت شحا في كثير من أصناف المواد الغذائية، مثل السمون والزيوت والسكر والمتة وفقدانها في كثير من المحلات، مع تسجيل تحليق في أسعار المتوفر منها لدى بعض المحلات.
وأشار التقرير نقلا عن العديد من الأهالي، أن جنون أسعار المواد الغذائية وفقدان بعضها بات السمة الأساسية لدى العديد من المحلات، إضافة إلى ارتفاع أسعار المنظفات بفارق كبير خلال ساعات قليلة.
في حين لفت البعض أن ارتفاع سعر السكر كان جنونيا حيث تجاوز سعر الكيلو منه 5 آلاف ليصل في بعض المحلات إلى 6 آلاف، متسائلين حول دور الجهات المعنية والوزارات المختصة من تلك الأسعار، وكيفية تأمين كل المواد؛ خاصة الغذائية التي تجاوزت أسعارها حدود الدخل بالتزامن مع عجز مؤسسات التدخل الإيجابي عن كسر احتكار الأسواق، فضلا عن عجزها عن تأمين المواد الأساسية وخاصة السكر الذي غاب عن عمليات توزيعه لأشهر.
وحول الأسباب، نقل التقرير، أن مختلف المواد الغذائية متوفرة بالكامل ولكن في مصادرها لدى الموردين فقط، فعجز تجار الجملة عن شراء كثير من المواد جراء ارتفاع أسعارها، أدى إلى فقدانها في بعض المحلات، إلى جانب شح الكميات المعروضة منها.
ولفت التقرير نقلا عن غرفة التجارة في السويداء، إلى أن سعر الصرف الذي شهد عدم استقرار خلال الأيام القليلة الماضية أدى بالضرورة إلى نقص التوريدات من الموردين أنفسهم، لعدم ثبات أسعار أي من المواد.

