لا تزال وزارة المالية في سوريا تعول على طروحات سندات الخزينة في مواجهة التضخم، حيث قال مدير الإيرادات في وزارة المالية أنس علي إن التداول على سندات الخزينة سيكون له أثر إيجابي على التضخم من خلال توظيف تلك السندات بفرص استثمارية بعيدا عن المخاطرة.
كاشفاً أن المزاد الثالث على هذه السندات سيتم في شهر تشرين الأول القادم بحسب الروزنامة التأشيرية التي حددتها وزارة المالية، حيث قامت الوزارة حتى الآن بمزادين الأول في شهر آذار الماضي بقيمة 200 مليار ليرة سورية والثاني خلال شهر آب بقيمة 300 مليار ليرة سورية.
ولفت علي في حديثه لصحيفة "الثورة" المحلية إلى أن فتح الباب أمام القطاع الخاص والأفراد جعلنا نستهدف السيولة خارج القطاع المصرفي خاصة وأن جزءا كبيرا من الناس لا يودعون أموالهم في المصارف.
واعتبر أن القيمة المطروحة للاكتتاب على سندات الخزينة وفق الروزنامة التأشيرية لهذا العام تصل إلى 600 مليار ليرة سورية وهو رقم مهم، خاصة وأن حجم السيولة في المصارف تقدر بـ 2 تريليون ليرة أكثر أو أقل.
وأشار إلى أنه اذا طلب أكثر من 600 مليار كقيمة مالية للاكتتاب على السندات ندخل بذلك بمزاحمة للقطاع الخاص، وهدفنا السماح للقطاع الخاص أن يستفيد من تلك السيولة لتمويل مشاريع خاصة.
مشيراً إلى وجود اختلاف بين المصرف المركزي ووزارة المالية لجهة الاستثمار، حيث أن وزارة المالية أكثر قدرة على توظيف الأوراق المالية من خلال التمويل الاستثماري للقطاع العام وهذا يعني تحريك عجلة الإنتاج واستقرارا بالأسعار وهو ما يعمل على معالجة التضخم.
