تتكدس النفايات بين المنازل وأمام المدارس في محافظة طرطوس، في مشهد يعكس جزءا من تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد.
ونتيجة إهمال نظافة المدينة، قلق المواطنون حيال الواقع البيئي المتردي، خصوصا أن بعضهم بدأ يلاحظ تكاثراً للقوارض والحشرات في المناطق السكنية، ما ينذر بكارثة صحية وشيكة.
وبعد مواجهة مدير النظافة في مدينة طرطوس حسام عبد الله، بصور القمامة في الشوارع، برر المسؤول أن سيارة الحاويات العاملة بالقطاع الشرقي، تركت الحاويات المليئة من دون تفريغ، بسبب عطل طارئ أصابها، وفق ما نقلت صحيفة "الوطن" المحلية.
كما اتهم عبد الله، المواطنين بعدم الالتزام برمي القمامة بالأماكن المخصصة، رغم تنظيم مخالفات بحق البعض، مشدداً على أن التزام المواطن هو الأهم.
وقال عبد الله، إن أبرز عامل يمنع تحسين واقع النظافة، هو إلقاء القمامة في أماكن غير مخصصة وبأكياس مفتوحة، ما يجعلها عرضة للعبث من قبل جامعي المواد البلاستيكية والكرتون، فضلاً عن عبث الحيوانات بها مثل القطط والجرذان.
ولفت في حديثه للصحيفة المحلية إلى وجود في نقص عدد الموظفين الذين يتمتعون ببنية جسدية قوية، ووجود نسبة من العمال الحاليين من ذوي الإعاقة والأمراض المزمنة، وتقدم بعضهم بالعمر، وكثرة الاستراحات المرضية التي يأخذونها.
ويتغيب العديد من العمال في الأيام الأخيرة من الشهر، لأن أغلبهم يسكن في الأرياف القريبة والبعيدة عن مركز المدينة، ويضطر لدفع أجور مرتفعة في وسائل النقل، بحسب عبد الله.
وأضاف عبد الله جملة من الحالات (والأشخاص) التي تسبب في انخفاض الإنتاجية اليومية لمديرية النظافة، هي؛": طلب الاحتياط والوفاة والقتل والتقاعد بالإضافة إلى المصابون والجرحى.
وأكد عبد الله، أن المديرية بحاجة إلى 200 عامل إضافي لحل المشكلة، وتقدمت المديرية بطلبهم في المسابقة المركزية الأخيرة بعد موافقة وزارة الإدارة المحلية والبيئة ولكن لم تتم موافقة مجلس سوى على ٢٧ عاملَ نظافة من وزارة التنمية الإدارية.
وبيّن عبد الله أن قسماً كبيراً من الآليات في المديرية بحالة فنية سيئة كونها قديمة، فضلاً عن ضغط العمل عليها لعدة ورديات، كون عددها غير كافٍ.
وذكر عبد الله، أن المديرية بحاجة أيضاً إلى جانب العمال لعدد إضافي من آليات النظافة، وأهمها:
• صهريج شطف أو اثنان (لا يوجد أي صهريج في المديرية حالياً)
• "كانسات" الشوارع (عدد 2 على الأقل)، حيث لا يوجد حالياً أي كانسة.
• ضاغطتان كبيرتان
• 4 ضاغطات متوسطة
• 4 قلابات حمولة 5 أطنان
• 4 قلابات صغيرة حمولة طنين
• قلابات كبيرة (واحد أو اثنان)
• 3 جرارات
• "بوب كات" عدد 2
وفيما يتعلق بعمل المديرية نفسه فقال عبد الله، "نحن نعمل بأقصى إمكانياتنا"، وشدد كذلك على أن النظافة بالنسبة للمديرية "مهمة جداً".
من جهته، أشار عضو المكتب التنفيذي لقطاع المدن والبلدان أحمد عيسى، إلى أن محافظ طرطوس، ومنذ توليه مهامه أعطى اهتماماً وأولوية لتحسين واقع النظافة في المدينة وكل الوحدات الإدارية، وذلك عبر تنظيم حملة تطوعية للتنظيف مرة كل أسبوع.
وكشف عيسى، أن المحافظ وجه مجلس مدينة طرطوس لوضع "خطة استثنائية"، لتنظيف الأحياء بشكل جيد، وقال إنه يتوقع تحسناً في واقع النظافة ضمن "الإمكانات المتاحة" خلال الفترة القادمة.
