كشف عضو مجلس إدارة الجمعية الحرفية للألبان والأجبان، أحمد السواس، عن تعرض العاملين في منتجات الأجبان والألبان لخسائر تصل إلى 25 بالمئة بسبب التقنين الطويل للتيار الكهربائي.
وأفاد السواس في تصريح لإذاعة "ميلودي" المحلية أنه "نتيجة التقنين الطويل تعرضت الصناعة إلى خسائر تصل نسبتها إلى 25% ومعظم الحرفيين ليس باستطاعتهم تحمل نفقة المولدات للسيطرة على الخسائر لذا خرج عن الخدمة نحو 10% من العاملين في قطاع الأجبان والألبان".
وتابع: "مادة الحليب مادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها واليوم الحرفي عند تخفيفه من مادة الحليب للمنشأة يعني أنه خرج عن الخدمة وذهب الحليب إلى منشأة أخرى".
ولفت إلى أن "معظم الحرفيين يضطرون للوقوف عن الخدمة أو تخفيض إنتاجهم بنسبة 50% ليتداركوا الوضع" مشيراً إلى أن "معظم العائلات تستهلك حاجتها بشكل يومي ويتجنبون شراء كميات أكبر تحتاج لتخزين أكثر من يومين
وفي بداية آب الماضي، كشف عضو الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان، أحمد السواس، أن تصدير الأجبان ما زال مستمراً لكنه انخفض خلال الفترة الحالية بنسبة كبيرة تتراوح بين 30 و40 في المئة نتيجة لارتفاع التكاليف.
وأضاف في تصريحه لصحيفة "الوطن" المحلية، أن الأسواق الخارجية أصبحت منافسة في التصدير للمنتجات السورية، مؤكداً أنه قبل نحو الشهرين كانت سوريا تنافس تركيا والأردن وكانت نسبة التصدير أكبر لكنها حالياً خارج المنافسة.
وبحسب تقرير سابق لـ"بزنس 2 بزنس"، فإن قطاع الألبان والأجبان في سوريا تضرر بشكل ملموس خلال الآونة الأخيرة، حيث وصلت نسبة الضرر إلى جوانب متعددة، كما ازدادت خسائر الحرفيين في هذا القطاع إلى نسب عالية، نتيجة لفترات تقنين الكهرباء الطويلة ودرجات الحرارة العالية. إذ يعتمد عمل حرفيين صناعة الألبان والأجبان بشكل أساسي على حوامل الطاقة من المولدات الكهربائية التي تعمل بدورها على المازوت، وبالتالي يضطر الحرفي إلى شراء المازوت من السوق السوداء، حيث يتراوح سعر اللتر الواحد بين 5 و6 آلاف ليرة سورية.
ونتيجة لارتفاع أسعار المازوت، فإن نسبة كبيرة من حرفيي صناعة الألبان والأجبان توقفوا عن العمل، حيث تراوحت نسبتهم بين 20 و 25%، الأمر الذي ينذر بارتفاع قريب في أسعار الألبان والأجبان في الأسواق السورية، في ظل الارتفاعات المتكررة لأسعار المواد المتعلقة بصناعة الألبان والأجبان، وبناء على ذلك فإنه من المرجح حدوث موجة غلاء جديدة في هذا القطاع.
