كشف مستشار وزير الزراعة لشؤون الحراج، الدكتور علي ثابت، عن تسجيل حادثة لتعديات من الجانب اللبناني على الأراضي السورية للتحطيب، مُبيناً أن وزارة الزراعة قد تواصلت حينها مع وزير الزراعة اللبناني لضبط هذه العمليات.
وأشار في تصريح لصحيفة "الوطن" المحلية، إلى أن حركة التحطيب لم تتوقف حتى خلال أشهر الصيف، وهي عبارة عن تعديات على الحراج يتم ضبطها ضمن القانون،
وأكد وجود الكثير من الضبوط والمصادرات للآليات المخالفة أو تلك التي تنقل الحطب وحتى أدوات قطع الأشجار من مناشير ومناجيل، مُبيناً وجود تعميم من وزارة الزراعة يمنع نقل الحطب وقطعه والإتجار به الأمر الذي ساهم بتخفيف أعمال القطع.
وفي سياق متصل، أوضح ثابت، أن أكثر عمليات تهريب الحطب تكون بين المحافظات ليلاً، إذ يوجد مناطق يقوم المتعدون بسحب السلاح على عناصر الضابطة الحراجية وتهديدها وخاصة في الجنوب كمحافظات القنيطرة ودرعا والسويداء.
علماً أن الضابطة ليس لديها صلاحيات بإطلاق النار، لذلك يتم تشكيل فرق مشتركة مع قيادة الشرطة وبعض الجهات الأمنية الأخرى لقمع هذه المخالفات.
ونفى ثابت، أن يكون هناك حركة تهريب كبيرة للدول المجاورة، ولكن قد يحدث تهريب على الحدود السورية اللبنانية وخاصة في مدينة القصير بحمص نظراً لوجود تداخل بين الأراضي السورية واللبنانية فيتعدى المواطنون هناك على الحراج ويدخلون إلى الأراضي اللبنانية أحياناً.
بدوره أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزه، أوضح في تصريحه لذات الصحيفة أن شح المازوت خلال العام الماضي كان درساً للمواطن، حيث تسبب عدم التزام وزارة النفط بتوزيع المازوت إلى ازدياد نسبة أمراض الشتاء بشكل كبير.
الأمر وفقاً لحديث ثابت مع الصحيفة، جعله يخاف اليوم من تكرار ما حدث لذلك أصبح يلجأ إلى البدائل إما عن طريق شراء الحطب أو تخبئة ما يلتقطه من الشوارع والأزقة من كرتون ومواد بلاستيكية، لافتاً إلى أن هذا الواقع أدى إلى انتشار صناعة خاصة لمدافئ الحطب الموجودة في الأسواق والتي تضاعفت أسعارها بسبب ازدياد الطلب عليها.
ولفت إلى أن سعر طن الحطب في دمشق يصل إلى مليون ومئتي ألف ليرة حسب نوعية الخشب، علماً أن العائلة تحتاج إلى كميات كبيرة للتدفئة حسب برودة المنطقة، ما يتسبب بأعباء إضافية لتأمين سيولة نقدية لشراء هذه المادة.
وتابع أنه بالرغم من أن فصل الشتاء لم يبدأ ولكن خوفاً من فقدان الحطب في الأسواق، يلجأ بعض المواطنين إلى تخزينه في ظروف غير صحية وخاصة بالنسبة للمدن التي تعد أماكن غير مهيأة لتخزينه.
واعتبر أن الجهات المعنية غير قادرة اليوم على منع التحطيب مهما أصدرت من قوانين، فعلى الرغم من أن السعر الرسمي لطن الحطب محدد بـ300 ألف ليرة، إلا أن وزارة الزراعة غير قادرة على تأمين الكميات التي يحتاجها المواطنون نتيجة فقدان مادة المازوت.
